لعليّ عليه السلام قال : « يا علي أعجب الناس إيماناً وأعظمهم يقيناً ، قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبيّ صلى الله عليه وآله وحجب عنهم الحجّة فآمنوا بسواد على بياض » « 1 » .
3 - والرواية المرويّة بأسانيد عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : « قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله :
اللهمَّ ارحم خلفائي - ثلاث مرّات - فقيل له : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! ومَنْ خلفاؤك ؟ قال :
الذين يأتون من بعدي ويروون عنّي أحاديثي وسنّتي فيعلّمونها الناس من بعدي » « 2 » وبمضمونه غير واحد من النصوص .
4 - النصوص المتضمّنة للترغيب في حفظ الحديث على الامّة ، وأنّ من حفظ أربعين حديثاً كان له من الأجر كذا . وهذا المضمون رواه الخاصّة والعامّة وعلى أساسه ألّف الفريقان رسائل بعنوان الأربعينات « 3 » .
وفي بعضها : « أربعين حديثاً من أحاديثنا في الحلال والحرام إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة جدّاً .
ومفاد هذه الأحاديث أمران :
أحدهما : حفظ أربعين حديثاً ولو بالحفظ عن ظهر القلب ؛ والمنساق من الحفظ في ذلك هو الحفظ عن فهم ودراسة لا مجرّد حفظ الألفاظ كما يؤمي إليه ما ورد من أنّ « من حفظ أربعين حديثاً بعثه اللَّه يوم القيامة فقيهاً » .
ثانيهما : حفظها على الامّة ، وهذا لا يتحقّق إلّابمثل كتابتها ونشرها لتصل إلى الامّة وبدونه فلا يصدق حفظها على الامّة .
5 - وهناك طائفة من النصوص دلّت على عموم الأحكام لكلّ أهل الأرض وعدم اختصاصها بالشاهد والحاضر في مجلس الخطاب ؛ حتّى امر الحضّار بإبلاغ
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 51 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 35 .
( 3 ) نفس المصدر ، الأحاديث 58 و 59 و 60 و 61 و 62 و 64 وغيرها في الباب . وغيره .