المسألة الثالثة : هل يجوز للمتوفى عنها زوجها - في العدّة أو بعدها
تلقيحها بماء زوجها ؟ فيه إشكال ( 1 ) .
( 1 ) إذا قلنا بأنّ الزوجيّة تبطل بالموت ، وأنّها مغيّاة بالحياة ، كما ذهب إليه سيّدنا الأستاذ قدس سره فتصير المرأة أجنبيّة عن زوجها بموته ، فحرمة تلقيحها واضح بناءً على النصّ الخاص وإلّا فالعدّة لا تقتضي تحرّزها من ماء زوجها ؛ فإنّ الغرض من الاعتداد عدم اختلاط ماء زوجها الميّت مع ماء الأجانب ، كما أنّ التلقيح لا ينافي الحداد .
وأمّا لو منعنا عن بطلان الزوجيّة بالموت فلا إشكال في حرمة تلقيحها بماء الأجانب ، لا للنصّ الوارد في إفراغ الماء في رحم امرأة تحرم عليه وإن كانت دلالته تامّة ؛ بل لعنوان العدّة التي من جملة المقصود منها حفظ رحمها من اختلاط ماء زوجها الميّت بماء غيره .
وأمّا تلقيحها بماء زوجها فالظاهر أنّ حرمة التلقيح ممّا لا موجب له :
لا لعنوان العدّة ، فإنّ المقصود منها كما تكرّر عدم اختلاط ماء زوجها بغيره .
ولا للنصّ الخاصّ فإنّ الزوجة وإن حرم وطئها على الزوج بموتها وكذا يحرم عليها الاستمتاع ببدن زوجها ، ولكن لا يبعد أنّ المنساق من النصّ الخاصّ في مسألة التلقيح هو غير الزوجة ، فإنّ العنوان في ذلك النصّ هو المرأة المحرّمة ، لا التي