في العدّة وتقبيلها ومسّها » « 1 » انتهى .
أقول : البينونة بعد العدّة بمعنى عدم صحّة الرجوع لا انقضاء الزوجيّة ، لا أقلّ من الاحتمال ، وذلك بقرينة المقابلة بين البائن وغيرها .
إلّا أن يقال : إنّ ظاهر عدم البينونة قبل انقضاء العدّة ، هو بقاء العصمة السابقة وهي الزوجيّة ، فالاتّصال لا ينقطع ولا يبين إلّابعد العدّة .
ونيابة عصمة أخرى تبيح الرجوع خاصّة خلاف المنساق ، فتأمّل .
وأمّا ما أيّد به الدعوى ، فيردّه أنّه تخصيص في دليل وجوب التستّر على المرأة وحرمة النظر على الرجل ، نظير ما ورد في جواز تكشّف المرأة لخاطبها وجواز نظره إليها ، أفهل يحتمل فقيه أن يكون في ذلك أضعف إيماء إلى الزوجيّة ؟ ! كلّا ، ولكنّ الجواد قد يكبو ؛ والعمدة ما قدّمناه .
ثمّ إنّ الظاهر من محكي كشف اللثام أنّ القول بكون الرجعيّة زوجة ، لا بحكمها ، مشهوراً مظنّة الإجماع .
قال في الجواهر - في مسألة عدم صحّة مراجعة المرتدّة - :
« في المسالك وغيرها ، بناء المسألة على أنّ الطلاق رافع لحكم الزوجيّة رفعاً متزلزلًا يستقرّ بانقضاء العدّة ، أو أنّ خروج العدّة تمام السبب في زوال الزوجيّة ، مؤيّداً للأوّل بتحريم وطئها لغير الرجعة . وفي كشف اللثام بأنّها - يعني الرجعة - ابتداء نكاح ؛ فإنّ الطلاق زوال له والزائل لا يعود ، وإطلاق الزوجة عليها مجاز ؛ لثبوت أحكامها لها وهو لا يفيد الزوجيّة .
والثاني - يعني مؤيّداً له - بعدم وجوب الحدّ بوطئها ، ووقوع الظهار واللعان والإيلاء بها ، وجواز تغسيل الزوج لها وبالعكس ، بل في كشف اللثام : نسبته إلى
هامش
( 1 ) التنقيح 8 : 126 ، الغسل المستحبّ .