أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة
أدلّة اعتبار المطلّقة الرجعيّة بحكم الزوجة . . .
قد يدّعى لزوم حمل الزوجيّة على الحكميّة لأحد وجوه :
الأوّل : أنّ مفهوم الرجعة يقتضي زوال الزوجيّة قبل الرجعة وإلّا فلا معنى لإرجاع ما هو باقٍ .
ويردّه : احتمال كون المراد الرجوع عمّا أنشأه الزوج من الطلاق المؤثّر بعد انقضاء العدّة لولا الرجوع ، لا الرجوع بمعنى عود الذاهب .
الثاني : كونه مقتضى صحّة الطلاق شرعاً .
ويردّه أنّ الصحّة تجامع الزوجيّة قبل انقضاء العدّة ، وتكون الصحّة بلحاظ ما بعد العدّة وإن كان بحاجة إلى دليل وقد قام .
الثالث : إنّ مقتضى إطلاق تنفيذ الطلاق الحكم بتأثيره من حينه ، فإنّ هذا هو الظاهر من الدليل ، ومقتضى الحكم بالزوجيّة بعد الطلاق ، عدم التأثير من حينه ، فيدور الأمر بين رفع اليد عن أحد الظاهرين : إمّا الزوجيّة بحملها على الحكميّة ، أو صحّة الطلاق بحملها على التأثير بعد العدّة ، فإذا لم يكن الأوّل مقتضى الجمع العرفي - وهو الظاهر - فلا أقلّ من الإجمال .
ويردّه أنّ نسبة الحكم بالزوجيّة إلى الحكم بصحّة الطلاق هو نسبة الخاص إلى العام والمقيّد إلى المطلق ، فإنّ إطلاق صحّة الطلاق يقتضي نفي الزوجية بقول مطلق في العدّة وبعدها ، ودليل الزوجية في العدّة يقيّد ذاك الإطلاق .
ثمّ إنّ سيّدنا الأستاذ قدس سره وإن اختار كون الرجعيّة زوجة ، ولكنّه لم يأت في الدلالة على ذلك بما يقنع ؛ حيث استدلّ لذلك بما تضمن أنّها تبين بانقضاء العدّة ، فتدلّ بالمفهوم على بقاء الزوجيّة قبل الانقضاء .
وأيّده بما تضمن ترغيبها في التزيّن وإراءة نفسها للرجل ليرغب في الرجوع ، مع أنّ الأجنبيّة لا يجوز لها ذلك . ثمّ قال : « ولأجل ما ذكرنا يجوز لزوجها النظر إليها