من جميع التركة عيناً ويخصّص بمقتضى الروايات ، وما شكّ في تخصيصه يبقى على العموم ولا تدلّ الروايات على محروميّتها من قيمة الأراضي إلّابسكوت الإمام عن ذكر قيمة الأرض مع ذكره عليه السلام قيمة الآلات . وهذا غير كاف في التخصيص فلعلّه لم يذكر قيمة الأرض ؛ لأنّ أكثر الأراضي خصوصاً ما كان بيد الشيعة في الكوفة ونواحيها من المفتوحة عنوة وكان ملكهم لها حقّ اختصاص بسبب تملّك الآلات ، وقيمة الأراضي كانت قيمة حقّ التصرّف في الأرض لقبالته من السلطان سنين معيّنة أو غير معيّنة ، وكان تصرّفهم في الأرض نظير تصرّف المستأجرين لملك المنفعة ، فكما أنّه إذا مات المستأجر وكان لمنفعته وتصرّفه في مورد الإجارة قيمة ورثت منها الزوجة ، كذلك حقّ الاختصاص في الأراضي المفتوحة عنوة . وسكوته عليه السلام عن ذكر قيمة هذا الحقّ لا يدلّ على عدم إرثها ؛ لأنّه عليه السلام ذكر ما ذكر تمثيلًا ليقاس عليه الباقي « 1 » .
ونلاحظ فيه :
أوّلًا : الظاهر من كلامه قدس سره أنّ الصادقين عليهما السلام كانا يقصدان أرض العراق وما والاها في مسألة الحرمان ، مع أنّه لو كان كذلك لما كان
هامش
( 1 ) الوافي 13 : 779 .