القربى ) يمكن أن تحمل قرينة على أن اليتامى والمساكين وابن السبيل مجموعة خاصة لا مطلق اليتامى والمساكين .
اليتامى والمساكين وابن السبيل في الروايات :
لدينا روايات متعددة صرح فيها على أن المراد من اليتامى يتامى آل رسول الله ( ص ) .
- الرواية الأولى :
موثقة عبد الله بن بكير : ( سعد بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابه عن أحدهما ( ع ) في قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ قال خمس الله للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول واليتامى يتامى آل الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم فلا يخرج منهم إلى غيرهم ) « 1 » .
حيث سأل عبد الله بن بكير الإمام الصادق ( ع ) أو الإمام الباقر ( ع ) عن الآية الشريفة وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ، فعند ذلك أجابه الإمام بأن سهم الله للإمام وسهم رسوله كذلك للإمام ، وذي القربى هو الإمام كذلك والمقصود من اليتامى هم أولئك الأشخاص من آل رسول الله ، وكذلك المساكين وكذلك ابن السبيل فإن المراد أولئك الأشخاص منهم ، ولا يجب أن يخرج سهم هؤلاء إلى غيرهم .
نلاحظ في هذه الرواية ما يلي :
أولًا : فسّر ذو القربى بالإمام ، وكأن ابن بكير سأل الإمام ( ع ) واستفسر عما يلي :
بما أن الرسول ( ص ) ليس حاضراً بيننا ، فإلى من يجب إعطاء سهم الله ورسوله ؟ عندها أجابه الإمام ( ع ) أن سهم هؤلاء يجب أن يعطى للإمام ( ع ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام في شرح المقنعة ، ج 4 - 110 ، باب 36 ، تميز أهل الخمس ومستحقه ، حديث 2 ، دار الأضواء ، بيروت ، 1413 . .