المسلمين فحسب فكن مطمئناً من هذه الناحية لأني لن استغل هذا الأمر لمواجهة حكمك ) ولكن الأمر المهم الذي ينبغي ملاحظته أنهم كانوا يريدون أن يقهروا الزهراء ( س ) حسب الظاهر على أمر ما ، وذلك عبر القول بأن فدك للمسلمين ، وأنك قد أخذتِه بدون وجه شرعي ، فقاموا بهذا الأمر حتى لا يصل الأمر إلى ادّعاءات أصل الخلافة وأصل الولاية ، وبما أن الزهراء ( س ) كانت عالمة بأن أبا بكر قد أخرجت وكلاءها من فدك ، فقد أتت إليه وقالت له : ( يا أبا بكر تحرمني من ميراث وصلني من رسول الله ؟ ) ومن ثم قالت : ( وأخرجت وكيلي منها في حين أن رسول الله قد جعله لي بأمر من الله عز وجل ) ، وهذه العبارات تكشف أنها كانت مالكة لهذا المكان وبأمر من الله عز وجل ، وقد طلب أبو بكر شاهداً فأحضرت أم أيمن .
شاهد من أهل الجنة على فدك :
كانت أم أيمن جارية رسول الله ( ص ) تحظى باهتمامه ، وقد حرَّرها رسول الله ( ص ) وتزوجت بعد تحريرها ، وبعد مدة مات زوجها فرغبت بالزواج مجدداً فجاءت إلى رسول الله ( ص ) لذلك ، فقال رسول الله ( ص ) عندها عن أم أيمن ما يلي : ( من أراد أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج من أم أيمن ) فتزوجها زيد بن حارثة ، وهنا استفادت أم أيمن من هذه الحادثة من كلام رسول الله ( ص ) في حقها مقابل أبي بكر ، وخاطبته بأنها لن تشهد حتى تحاجَّه بما قال عنها رسول الله ، فأقسمت على أبي بكر وقالت له : ألا تعلم أن رسول الله قال عني أني من أهل الجنة ؟ فأجابها أبو بكر بالإيجاب ، وقد أرادت أم أيمن بذكر هذا الأمر أن تبين بأنها لا تكذب في قولها لأن أهل الجنة لا يكذبون ولا يشهدون زوراً ، ومن ثم شهدت أن الله عز وجل قد أوحى