أمر حكمه ، واطمأن أبو بكر من هذه الناحية ، ( بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله منها ) وبما أنه لم يكن قد مضى على بيعته عدة أيام وبالنظر إلى جميع المشكلات التي كان يواجهها المسلمون آنذاك ، فإن من الأمور الأولى التي قام بها أثناء استلامه الحكم ، باعتراف الشيعة والسنة ، غصب فدك من فاطمة ( ع ) .
- سؤال :
لماذا أقدم أبو بكر فور استلامه الخلافة على أخذ فدك من فاطمة ( ع ) وما ضرورة ذلك أصلًا بالنسبة إليه ؟
- الجواب :
إن ما نعتقد به أنه كان لفدك دخل عظيم ، بل ورد في بعض التواريخ ما يلي : ( لقد كان وارد فدك 72 ألف دينار سنوياً ) ، وهذا الحجم الكبير من الأموال ، كان منشأ خوف وذعر في أن يتحول إلى وسيلة لمعارضة الحاكم وإسقاطه ، وإن تم صرف تلك الأموال على ذلك لتحقق ، ومن جهة أخرى فإن قلوب الناس كانت تميل لأهل البيت ( ع ) فلو أمِّنت أمور دنياهم من قبلهم ( ع ) لوقفوا جميعاً إلى جانبهم ، ولبقي بنو تميم وبنو عدي وبنو أمية بلا داعم أو سند ، لذا عملوا على استغلال نقطة ضعف عوامّ الناس الذين وصفهم أمير المؤمنين ( حليت الدنيا في أعينهم وراق زبرجها ) أو من وصفهم الحسين ( ع ) ( الناس عبيد الدنيا ) ، فكانوا يعرفون نقاط ضعف هؤلاء الناس ، وأرادوا أن يبعدوهم عن أهل البيت ( ع ) عبر بذل الأموال والعطايا ، حيث وصف ذلك دعبل الخزاعي قائلًا :
أرى فيئهم في غيرهم متقسّماً * وأيديهم من فيئهم صفرات
فقاموا بهذا العمل عبر الاستيلاء السريع على فدك ، وقد ذكرت الزهراء ( س ) في احتجاجها على أبي بكر ما يلي : إني أصرف دخل ووارد هذا المكان على فقراء