المرحلة المعاصرة حيث استمر هذا التقسيم ، وإن فائدة هذا التقسيم على طبقات يكمن في أن من يوجد في الطبقة التاسعة لا يستطيع أن ينقل مباشرة ممن يقع في الطبقة السابعة ، أو إن من يقع في الطبقة الثامنة لا يستطيع أن يروي عمن هو في الطبقة الخامسة مباشرة ، وقد حدّد المرحوم البروجردي الوسائط الموجودة بين الطبقات .
ويقع المرحوم الكليني في الطبقة التاسعة ، أما علي بن إبراهيم القمي فيقع في الطبقة الثامنة ، ويقع أبوه إبراهيم بن هاشم في الطبقة السابعة .
وينقل المرحوم الكليني هذه الرواية عن علي بن إبراهيم ، والذي نقله بدوره عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، وبدوره روى هذه الرواية عن ابن أبي عمير الذي رواها عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان ، وإن عثمان بن عيسى من رؤساء الواقفية ولكنه من الواقفية الذين يستند الرجاليون إلى أقواله ورواياته .
ويقع عثمان بن عيسى وابن أبي عمير كلاهما في الطبقة السادسة ، حيث يرويان عن الكاظم ( ع ) وعن الرضا ( ع ) .
ولكن بما أن حماد بن عثمان من الطبقة الخامسة ويقع عثمان بن عيسى في الطبقة السادسة لذا يوجد هذا الاحتمال بأن هذا الشخص قد وقع سهواً في سند الرواية ، بمعنى : عثمان بن عيسى عن حماد بن عيسى ، فإن كان في عثمان بن عيسى بعنوان واقفيته إشكال ، فلا إشكال في حماد بن عيسى ( لقد استفيد في ذكر هذه المطالب من بعض كتب تلامذة المحقق الكبير البروجردي ) ، ولذا فإن سند هذه الرواية معتبر .
دراسة مضمون الرواية :
يقول الصادق ( ع ) :
( لما بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار )
إن المراد من قوله ( الأمر ) في هذا المقام هو الحكم ، بمعنى أنه عندما استتب