كيفية الجمع بين آيات سورة الحشر والآية الأولى من سورة الأنفال :
على الرغم من أنه قد توضّح بالرجوع إلى معنى كلمتي ( الأنفال ) و ( الفيء ) ما ذكر في محلِّه ، بأن المعنى اللغوي لهاتين الكلمتين مختلف ، ولكن لا فرق بينهما من حيث المصداق الخارجي .
والفقهاء كذلك لا يفرِّقون في الفقه بين الفيء والأنفال من حيث المصداق ، وفي القرآن أيضاً لا يمكن ملاحظة فرق بينهما من حيث المصداق .
في حين نرى أن الله عز وجل يذكر في آية الأنفال أنها مختصَّة لاثنين ، لله وللرسول ، ولم تُذكَر في تلك الآية حتى كلمة ذي القربى .
وكما ذكرنا سابقاً فقد تم ذكر ثمانية موارد للصرف في الآيات الشريفة حول الفيء .
وما هو مسلّم بأنه إذا استفيد من آية الأنفال الحصر يصبح الجمع بين هذه الآيات مشكلة .
ولكن يلاحظ أنه لا يفهم الحصر من تلك الآية ، وأن الله عز وجل بذكره ( لله ) و ( للرسول ) لا يريد نفي ذي القربى ، وكذلك لا ينفي اليتامى وسائر الموارد الأخرى .
بالإضافة إلى ذلك فإن الآية الكريمة متعلقة بغنائم بدر ، وقد ذكر في شأن نزولها ، كما ذكر سابقاً ، بأن المقاتلين المسلمين اختلفوا فيما بينهم في كيفية تقسيم غنائم بدر ، فنزلت هذه الآية الشريفة التي يقول فيها تعالى : الأَنْفالُ للهِ وَالرَّسُولِ ، وإن شأن النزول هذا يوضح شيئاً من مسألة عدم الحصر .
لذا : بناء على ما ذكر سابقاً عندما نضع هذه الآيات الكريمة في صف واحد تصبح النتيجة بأن الحق يتمثل بقول ما يلي :