- توجيه الإشكال :
لقد ذكر البيضاوي من مفسِّري أهل السنة في توجيه هذا الإشكال ما يلي : ( لأن الرسول لا يسمى فقيراً ) « 1 » .
وذكر الزمخشري ما يلي : ( وإنه يترفع برسول الله عن التسمية بالفقير ) « 2 » .
والحق أن مثل هذا التوجيهات غير مقبولة ، لأنه إذا جعل ( للفقراء ) بدلًا عن ( لله ) و ( للرسول ) فإنه لا إشكال بأن يتم التفسير كما يلي : أن يعطى سهم الله من قبل رسوله للفقراء أو أن يعطي رسول الله ( ص ) سهمه للفقراء ، حتى يبتلى المفسرون ويضطروا لهذه التوجيهات التي لا معنى لها ، في الحقيقة فإن هذه الجملة شيء في مقام التعليل ، بمعنى إذا قررنا الفيء لله وللرسول ، وخصصنا سهماً لهم ، فإن الله عز وجل غير محتاج مطلقاً ، وكذلك فإن شأن رسوله أعلى من أن يُتَلقَّى فقيراً ، فإذا
أعطي ما اختصّ بهما من أسهم للفقراء فإنه اختص تلك السهام لهما للإيصال إلى الفقراء والذين تبؤوا الدار والإيمان أي لكي ينتفع الفقراء بها . . . وعلى كل حال فإن هذه العبارة رفع للتهمة عن الرسول لا تكثير للأصناف .
نتيجة :
تصبح نتيجة البحث : إن الله عز وجل في الآيات الكريمة السابعة حتى التاسعة من سورة الحشر ذكر لمصرف الفيء ثمانية موارد هي :
1 ) لله 2 ) للرسول 3 ) لذي القربى 4 ) لليتامى 5 ) للمساكين 6 ) لابن السبيل 7 ) للفقراء المهاجرين 8 ) للذين تبؤوا الدار والإيمان .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 262 .
( 2 ) تفسير الكشاف . .