تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الاحتمال الثالث : إن الاحتمال الآخر لذلك يتمثل بأنه تضاف مجموعة أخرى إلى المجموعات السابقة في الآية الثامنة فيصبح مجموع موارد مصرف الفيء سبع طوائف . توضيح وتأييد لهذا الاحتمال : إن أفضل ما يمكن ذكره في هذا المجال هو أن قوله تعالى : ( للفقراء ) عطف على ما قبله بواو العطف المقدرة ، وهذا بنفسه أقرب إلى الفصاحة من أن يكون بدلًا مع ما يحمله من إشكالات . بناء على هذا يصبح معنى الآية الكريمة بشكل واضح وسلس وبدون أي تكلف كما يلي : بأن المجموعة الأخرى التي يُصرَف عليها هذا الفيء ، هم الفقراء المهاجرون الذين يتمتعون بصفات أربع هي : 1 - فقراء . 2 - مهاجرين . 3 - قد أخرجوا من ديارهم وأموالهم . 4 - في ابتغاء فضل الله ورحمته . بمعنى أن هذه المجموعة تحمل من الخصال التي لا توجد في ابن السبيل ، وما يدعو للتعجب أنه إذا جعل ( للفقراء ) بدلًا لِ ( ابن السبيل ) فأي ابن سبيل يمكن أن يحمل مثل هذه الخصائص والصفات ؟ ! بناء على هذا فقد أضيفت إلى المجموعات والأصناف السابقة مجموعة جديدة في الآية الثامنة ، حيث جُعِل بها مجموع مصارف الفيء سبع طوائف .