الاحتمال الثالث :
إن الاحتمال الآخر لذلك يتمثل بأنه تضاف مجموعة أخرى إلى المجموعات السابقة في الآية الثامنة فيصبح مجموع موارد مصرف الفيء سبع طوائف .
توضيح وتأييد لهذا الاحتمال :
إن أفضل ما يمكن ذكره في هذا المجال هو أن قوله تعالى : ( للفقراء ) عطف على ما قبله بواو العطف المقدرة ، وهذا بنفسه أقرب إلى الفصاحة من أن يكون بدلًا مع ما يحمله من إشكالات .
بناء على هذا يصبح معنى الآية الكريمة بشكل واضح وسلس وبدون أي تكلف كما يلي :
بأن المجموعة الأخرى التي يُصرَف عليها هذا الفيء ، هم الفقراء المهاجرون الذين يتمتعون بصفات أربع هي :
1 - فقراء .
2 - مهاجرين .
3 - قد أخرجوا من ديارهم وأموالهم .
4 - في ابتغاء فضل الله ورحمته .
بمعنى أن هذه المجموعة تحمل من الخصال التي لا توجد في ابن السبيل ، وما يدعو للتعجب أنه إذا جعل ( للفقراء ) بدلًا لِ ( ابن السبيل ) فأي ابن سبيل يمكن أن يحمل مثل هذه الخصائص والصفات ؟ !
بناء على هذا فقد أضيفت إلى المجموعات والأصناف السابقة مجموعة جديدة في الآية الثامنة ، حيث جُعِل بها مجموع مصارف الفيء سبع طوائف .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 241
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٤١