1 - لا يوجد تناسب بين صدر صحيحة محمد بن مسلم وذيلها ، إذ إن ذيلها معارض بكثير من الروايات .
2 - لا توجد قرينة على وجود المقابلة بين الآية السادسة والآية السابعة .
3 - لزوم توجيه معنى كلمة ( بمنزلة ) في قول الإمام ( بمنزلة المغنم ) .
4 - ليست منسجمة ومتناسبة مع الآية الثامنة من سورة الحشر المباركة ( للفقراء المهاجرين ) .
5 - إنها معارضة بصحيحة الحلبي .
النتيجة والرأي المختار :
بناء على ذلك ، فلا نستطيع القول بأن موضوع الآية الثانية هو الغنيمة ، بل ينبغي القول بأن الفيء كالغنيمة ، لأنّ الله عز وجل جعل الفيء بتصرف رسول الله ( ص ) ، ولكنه بهذه الآية الكريمة كلّف رسوله بلزوم دفع خمس الفيء ! بمعنى أن الفيء لرسول الله ( ص ) ، ولله ولرسول الله ، وأما الآية الثانية فتبين لزوم استفادة هذه الأصناف الثلاثة من مقدار هذا الفيء ، وبقرينة آية الخمس نقول بأن الأصناف الثلاثة ينالون خمسه .
أما الفيء الذي جعل أربعة أخماسه بتصرف رسول الله ( ص ) فقد جعل خمس منه كذلك سهماً له ، وسهم لذي القربى وثلاثة أسهم أخرى لليتامى والمساكين وابن السبيل .
لذا ورد في صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) ( فهذا بمنزلة المغنم ) أي كما يحصل المجاهدون على الأموال بالقتال ، ويجب عليهم تقسيمها ، ولكن هناك يكون أربعة أخماسها للمقاتلين وخمس للأصناف الثلاثة .
وتذكر هاتان الآيتان الكريمتان بأن أربعة أخماس الفيء للرسول وخمس منه للأصناف الثلاثة ، فإن كان الأمر كذلك فإن موضوع الآيتين الكريمتين واحد ولا ترد فيه إشكالات حينئذٍ .