عنوان ( ميراث من لا وارث له ) هو عنوان كلي من قبيل عطف العام على الخاص بمعنى أن ( من القرى ) أحد مصاديق ( ميراث من لا وارث له ) حيث ذكرت في الرواية كما يلي ( وما كان من القرى وميراث من لا وارث له فله خاصة ) .
شاهد المطلب في تتمة الرواية :
وهو قوله عز وجل ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى .
إن هذه الرواية جعلت مصداق قوله تعالى : ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى مجموع ( القرى ) و ( ميراث من لا وارث له ) ، حيث اعتبر نفس ( القرى ) من مصاديق ( ميراث من لا وارث له ) .
وعندما يترك أهل قرية محل استقرارهم ويهجرونها ، فإن الأموال التي تبقى عنهم تحمل عنوان ( ميراث من لا وارث له ) ، إلا إذا حصرنا هذا العنوان في حالة الموت ؛ أي : في الحالة التي يموت فيه شخص ولا وارث له .
وعليه نستنتج أن الآية الكريمة الثانية في مقام بيان فيء خاص ، وبالتالي يوجد فرق بين متعلقهما من هذه الجهة ، والإنصاف أنه لا يمكن التمييز بين الآيتين الأولى والثانية من جهة العموم والخصوص فقط بمعنى أن نقول بأن الضمير في ( منهم ) في الآية الأولى عام ، وفي الآية الثانية في خصوص أهل القرى .
كلام ( الفاضل الجواد ) :
ذكر الفاضل الجواد في كتاب ( مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام ) ما يلي : ( ويمكن أن يقال بتغاير القضيتين كما ذكره بعض المفسرين من أن ما لم يوجف بخيل ولا ركاب نزلت في أموال بني النضير وأنها كانت لرسول الله وكان ينفق منها على