اختلاف موضوعيهما كما أنه ( رحمه الله ) لم يذكر دليلًا للمقابلة ، وكما أشار والدنا الراحل : إذا خلِّينا والآيتين الشريفتين فإن عبارة ( ما أفاء الله ) ذكرت في الآية الأولى وكذلك في الآية الثانية ، أي إنه بحسب الظاهر فإن موضوع الآيتين واحد .
الإشكال الثالث : فإن قيل أن المراد الحقيقي من الآية الثانية هو تلك الغنائم ، عندها كيف تذكر الرواية هذا بمنزلة المغنم ، بل كان ينبغي للإمام ( ع ) أن يقول : هذا من مصاديق الغنيمة ، وإن السبب في ذلك أنه يتم تقسيم الغنيمة ابتداءً إلى خمسة أقسام ، وخُمسٌ منه يقسم بين هذه الطوائف ، ولكن في آية الفيء فإنه يتم تقسيمه ابتداء بين جميع هذه الطوائف ، ونقول في الجواب : إن هذا المطلب خلاف مدّعى القائل بأنه لا فرق بين هذه الغنيمة وسائر الغنائم الأخرى .
الإشكال الرابع : يقول تعالى في نفس سورة الحشر في الآية الثامنة ما يلي : لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ ففي هذه الآية يوجد احتمالان :
الاحتمال الأول : يقوم على أن هذه الآية بدل من الطوائف الثلاث المذكورة في الآية التي سبقتها .
الاحتمال الثاني : يقوم على أن الله عز وجل أضاف في هذه الآية مجموعة أخرى ، وبالتالي يصبح مجموع الأصناف سبعة .
وبناء على الاحتمال الثاني فإن من البعيد جداً أن يكون موضوع الآية السابقة نفس موضوع آية الخمس في سورة الأنفال ، لأنه حصر مصرف الخمس في تلك الآية بستة موارد فحسب .
نعم ، إذا قلنا بأنه لا يوجد حصر بالموارد الستة في تلك الآية كما ذكر سابقاً في مورد البحث عندئذ فلا إشكال في هذه الحالة .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 227
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٢٢٧