- سؤال :
بناء على هذا المبنى بوحدة موضوع كلتا آيتي الفيء ، فإنه يطرح هذا السؤال :
لماذا أتت كلمة ( منهم ) في الآية الأولى بعد قوله تعالى ( وما أفاء الله على رسوله ) حيث تعود طبقاً لكل المفسرين إلى بني النضير ، وجاءت في الآية الثانية بعد قوله تعالى ( ما أفاء الله على رسوله ) عبارة ( من أهل القرى ) ؟ وهل يكمن الفرق بينهما بأن أحدهما للعموم والآخر للخصوص كما ذكر أكثر المفسرين أو يوجد احتمال آخر ؟
- الجواب :
إن الاحتمال الذي يخطر في الذهن هو ما يلي : ( على الرغم من كون موضوع كلتا الآيتين هو الفيء ولكن متعلقهما مختلف ) .
فالفيء في الآية الأولى هي تلك الأموال التي تم اغتنامها بدون قتال أو سفك دماء من العدو ، حيث جعلت في تصرف الرسول ( ص ) ، والفيء في الآية الثانية فهي تلك الأموال التي كانت في تلك القرى التي هجرها أهلها وبقيت خلف من هاجرها ، حيث تصل إلى رسول الله بعنوان ( إرث من لا وارث له ) ، وعندنا في الروايات : ( ما كان من الأرضين باد أهلها ) ، حيث كان يوجد في ذلك العصر موارد كثير لها ، وهذا بمعنى من المعاني يعدّ فيئاً ، وله حكم خاص به ويتمثل بلزوم تقسيمه بين ستة أصناف .
وبالنسبة للاحتمال الأخير الذي يتوافق ويناسب ظاهر الآية الكريمة يمكن أن يستفاد مثل ذلك من بعض الروايات أيضاً .
دراسة رواية :
ورد في كتاب الوسائل في رواية مرفوعة ومرسلة حول الأنفال ما يلي :
( ما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلا أن أصحابنا يأتونه