تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ويوجد تنافٍ بين ذيل هذه الرواية وصدرها لأنه ورد في صدر الرواية ما يلي : ( الفيء لله وما كان لله فهو للرسول وما كان للرسول فهو للإمام ) ، ولذا يجب أن يكون سهم الله لهم كذلك ، وتوجد روايات أخرى أيضاً تدلّ على هذا المعنى ، وذيل هذه الرواية تتنافى مع كثير من الروايات الأخرى التي تقسم المال إلى قسمين ، وتجعل نصفه للإمام والنصف الآخر للآخرين ، وبناء على هذا يوجد تنافٍ بين ذيل هذه الرواية مع صدرها وكذلك مع روايات أخرى كثيرة أوردت في هذا الصعيد .

خمسة إشكالات على المحقق الخوئي :

يوجد على ما ذكره المحققان الكبيران خمسة إشكالات هي : الإشكال الأول : بعد الرجوع إلى التواريخ ينبغي ملاحظة أنه هل كان رسول الله ( ص ) يصرف الفيء على نفسه بشكل كامل أو لا ؟ ينقل الفخر الرازي حول كيفية صرف الفيء في زمن الرسول ( ص ) ما يلي : ( قال الواقدي : كان الفيء في زمان رسول الله مقسوماً على خمسة أسهم أربعة منها . . . ، ولذا يتضح بأنه لم يكن رسول الله ( ص ) يصرف الفيء بشكل كامل على نفسه ، وإن كان مفاد الآية الأولى بأن الفيء مختص برسول الله ( ص ) ، عندئذ فإن هذا لا ينسجم مع كيفية التقسيم هذه ، نعم إذا كان رسول الله ( ص ) يصرف كامل الفيء على نفسه ففي هذه الحالة يكون هذا الأمر شاهداً لكلام هذين العَلَمين ، وحتى هنا نستنتج أنه لا يمكن أن تكون هذه الرواية قابلة للاستدلال ، وهذا هو الإشكال الأول على العلّامة السيد الخوئي والوالد المحقق . الإشكال الثاني : كما ذكر سابقاً فإن أحد شواهد نظريته ( رحمه الله ) قرينة المقابلة ، وما نلاحظه عدم وجود مقابلة بين الآيتين ، لأن المقابلة تتم بعد أن نكون قبلنا بشكل مسلم أن هاتين الآيتين لهما موضوعان مختلفان ، في حين لم يثبت