تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
والغلبة ، وإن النقطة التي توجد هنا هي كلمة ( منزلة ) المذكورة في هذه الرواية بقوله : ( فهذا بمنزلة المغنم ) ، وقد ذكر رحمه الله في توجيه هذه الكلمة ما يلي : ( ولا ينافيه التعبير بالمنزلة المشعر بالمغايرة لجواز كون التغاير من أجل اختلاف المورد ، نظراً إلى أن الغالب في الغنائم الاستيلاء عليها في دار الحرب وميدان القتال لا من أهل القرى فأشير إلى تنزيل إحدى الغنيمتين منزلة الأخرى ) .

ما ذكره الوالد المعظم والمحقق :

وقد قبل والدنا الراحل ( رضوان الله تعالى عليه ) في النهاية جمع المرحوم السيد الخوئي ذاك وقال : لا يوجد طريق غير هذا ، ومن ثم يضيف قائلًا : على الرغم من وجود مقرِّبات لهذا الجمع نظير الاشتراك في التعبير ودخول اللام على بعض الكلمات وعدم دخولها على البعض الآخر ، ووجود قوله تعالى ( فما أوجفتم ) في الآية الأولى وعدم وجودها في الآية الثانية ، ولكن مع ذلك توجد مبعّدات أيضاً لهذا الجمع بقوله تعالى في الآيتين : ( ما أَفاءَ اللهُ ) و ( ما أَفاءَ ) أي الفيء ، ولا يمكن القول في الآية الثانية بأن ( ما أَفاءَ ) بواسطة القتال ، وأن في الآية الأولى ( ما أَفاءَ ) بدون قتال ، في حين جاء في الآية الأولى تعبير ( ما أَفاءَ ) ، والوحدة في التعبير ظاهر في أن موضوع الآيتين نوع واحد من المال وبنفس النحو ، ( ومن ثم يذكر رحمه الله ) : صحيح أن هذه الرواية مؤيدة له ، ولكن لهذه الرواية ذيلًا حيث يوجد في هذا الذيل إشكال : ( والصحيحة مذيلة بقوله عليه السلام كان أبي ( ع ) يقول : ذلك وليس لنا فيه غير سهمين سهم الرسول وسهم القربى ثم نحن شركاء الناس في ما بقي ) .