تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ونقول : إن الآية الثانية تذكر أصل الموضوع فحسب ، أي كل ما تم الحصول عليه بخيل وركاب فيجب أن يعطى مقدار منه لهم ، ولكن توضيحه وخصوصياته ذكرت في آية الخمس الشريفة حيث يقول تعالى وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 1 » . إن رأيه ( رحمه الله ) يرتكز على أساس أن موضوع الآية الثانية الأموال التي تم الحصول عليها بالقتال ، أما الأموال التي تم الحصول عليها بقتال فقد تكفلت آية الغنيمة في سورة الأنفال بذكر كيفيتها وخصوصيتها ، بأنه يجب بإعطاء أربعة أخماسها للمجاهدين وخمس الآخر لله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .

وإن شواهد السيد الخوئي على ذلك عبارة عن :

1 . قرينة المقابلة . 2 . الاشتراك في تعابير الآية 41 من سورة الأنفال ( آية الغنيمة ) وهذه الآية الشريفة ، لأن التعابير التي وردت في آية الغنيمة تتشابه مع التعابير الواردة بهذه الآية ، حيث دخلت ( اللام ) في الآية الشريفة على ( الله ) و ( الرسول ) و ( ذي القربى ) وكذلك الأمر هنا ، وهناك لم تدخل ( اللام ) على ( اليتامى ) و ( المساكين ) و ( ابن السبيل ) وذلك الأمر هنا . « 2 » 3 . تغيير الضمير حيث جاءت في الآية الأولى لفظة ( منهم ) وفي الآية الثانية قوله تعالى ( من أهل القرى ) ، وفي الآية الأولى يرجع الضمير ( منهم ) إلى مرجع معين وهم قوم بني النضير ، أما في الآية الثانية فهو كلّي وعام ( من أهل القرى ) .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 . ( 2 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ج 25 ، مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي ، قم ، 1421 . .