تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حيث لم يذكره إلّا كتاب ( عوالي اللآلي ) ، ولكن بما أن مشهور الفقهاء العمل طبقها ، فلذا حصل على درجة الاعتبار من هذه الجهة . بناء على ذلك فليس لدينا دليل واضح ومعتبر على أن المراد من الإنفاق في هذه الآية خصوص الزكاة الواجبة ، وفي الآية نفسها لا قرينة على اختصاصها بالزكاة من قوله تعالى ما كَسَبْتُمْ أو قوله تعالى مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ . بالإضافة إلى ذلك ، ربما يستفاد العموم من قوله تعالى في هذه الآية : ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ الذي يشمل الخمس ، وإن مدّعانا النهائي هو ذلك أيضاً .

رأي الأسترآبادي :

لقد ذكر الأسترآبادي في كتابه ( آيات الأحكام ) موضوع الخمس في هذه الآية كأحد الاحتمالات حيث يقول : ( ما كَسَبْتُمْ إشارة إلى غير المخرج من الأرض مما يتعلق به الزكاة ، كالنقدين والمواشي من الغنم والبقر والإبل ( وعندما يصل إلى قوله تعالى مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ يقول ) : ( قيل وما أخرجنا لكم من الحب والتمر والمعادن وغيرها ) « 1 » . وباعتبار قوله تعالى مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ يشمل ( من الحب والثمر والمعادن وغيرها ) ، فإنه يشمل معنى الزكاة والخمس أيضاً .

دراسة إحدى النظريات :

لقد حصر البعض قوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ بالغلات الأربع ، ولا يُعلَم من أين أتوا بهذا الحصر ؟ وذكروا بأن قوله تعالى ما كَسَبْتُمْ متعلق بالذهب والفضة والأنعام ، وقوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ متعلق
هامش
( 1 ) آيات الأحكام ، ص 340 ، مكتبة المعراجي ، طهران . .