أمر بالنخل أن يزكى يجيء قوم بألوان من التمر ، وهو من أردأ التمر ، يؤدونه من زكاتهم تمراً يقال له الجعرور والمعافأرة قليلة اللحاء عظيمة النواة وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيد فقال رسول الله ( ص ) : لا تخرجوا هاتين التمرتين ولا تجيئوا منها بشيء وفي ذلك نزل وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ « 1 » .
- رد هذا الاحتمال :
على الرغم من أن هذا المطلب يتطابق مع شأن نزول هذه الآية الشريفة ، ولكن النقطة التي أشرنا إليها سابقاً بأن شأن النزول لا يمكن أن تكون مخصِّصة ، نقول :
من الممكن أن يكون شأن نزول هذه الآية متعلقاً بالزكاة ولكن الآية فيها عموم ، وبما أن شأن النزول عبارة عن الزكاة فإنه لا يمكن أن يكون مخصِّصاً ، وهذا المطلب هو نفسه الذي يدور على ألسنة أكابر من العلماء بأن شأن النزول ليس مخصصاً .
وإن الفرق بين هذه الرواية ، والرواية التي ذكرها أهل السنة عن علي ( ع ) أن رواية علي ( ع ) ، ليست ذكراً لشأن النزول بل تفسيراً للآية حيث يقول ( ع ) ( هي الزكاة المفروضة ) .
ولو كان سند هذه الرواية عندنا معتبرة ، لقلنا كذلك بأن الآية متعلقة بالزكاة ، ولكن سندها غير معتبر بالإضافة إلى أنها لم تذكر في كتبنا الروائية ، لذا لا يمكن التمسك بها .
نعم ، عدم وجود الرواية في كتبنا الروائية لا تضرّ باعتبار الرواية ، حيث توجد روايات لم تذكر في كتبنا كالحديث المعروف على اليد ما أخذت حتى تؤديه
هامش
( 1 ) فروع الكافي ، ج 4 / 48 ، حديث 9 ، كتاب الزكاة ، باب النوادر ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1375 . .