تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
بالغلات الأربع ، في حين إن قوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ أعم من الغلات الأربع وتشمل الثمار والمعادن والركاز وكل ما يخرج من الأرض . نعم ، إذا شمل قوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ الغلات الأربع فحسب ، وقوله تعالى : ما كَسَبْتُمْ للذهب والفضة والأنعام فحسب ، فإن الآية عندها تكون محصورة بالزكاة فحسب . ولكن مع قرينة قوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ فإن المراد من قوله تعالى ما كَسَبْتُمْ يكون بمعنى ومدلول غير المخرج من الأرض ، ويصبح المراد منه ما حصلتم بأيديكم ، ويستفاد من هذه القرينة المقابلة بأن الآية الشريفة في مقام ذكره تعالى لقسمين من الطيبات يتم الإنفاق منهما ، هما : 1 ) غير المخرج من الأرض . 2 ) مما أخرجنا . وفي هذه الحالة لا يختص غير المخرج من الأرض بالذهب والفضة والأنعام ، بل يشمل موارد أخرى كذلك . وبالاستناد إلى القرائن التي ذكرت في الآية الشريفة فإنها في مقام الوجوب ، وقوله تعالى ما كَسَبْتُمْ لها مصاديق منها مصاديق الزكاة الواجبة مثل الذهب والفضة والمواشي ، وكما أنها تشمل قوله تعالى : ما كَسَبْتُمْ الذي يأتي في باب الخمس . وإن قوله تعالى : وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ له مصاديق كثيرة كذلك ، بحيث يشمل مصاديق الزكاة الواجبة مثل الغلات الأربعة وكذلك مصاديق الخمس مثل المعادن والركاز . وإن أهل السنة أنفسهم في تفاسيرهم لقوله تعالى وَمِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ذكروا مسألة المعادن أيضاً .