ونظير ذلك الرواية المنقولة عن الإمامين الباقر والصادق ( ع ) .
وقد ذكر الفاضل المقداد كذلك في ( كنز العرفان ) ما يلي :
( كل غنائم بدر كانت لرسول الله وقد طلب منه المقاتلون المسلمون أن يعطوه منها ) « 1 » .
وقد ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره في رواية موثقة عن إسحاق بن عمار ، شبيه شأن النزول الذي ذكره أهل السنة ، ومما سبق نستنتج بشكل مسلّم وقطعي أن الأنفال في هذه الآية هي غنائم غزوة بدر .
الوجه الآخر في تسمية الأنفال :
أحد وجوه تسمية الأنفال يتمثل بأنه لم تكن مسألة الغنيمة في الحروب والغزوات قبل الإسلام مطروحة بعنوان ملك شرعي ، بل كانوا يأخذونه قهراً وغلبة ، وقد شرّع الإسلام هذه الغنائم .
وبما أن الغرض الأصلي من قتال العدو هو النصر عليه ، فإن الشارع المقدس علاوة على غرض القتال وبالإضافة إليه أباح غنائمها للمسلمين المقاتلين ، لذا أطلق عليها الأنفال .
العلاقة بين الآية الأولى والآية 41 من سورة الأنفال :
إذا فسّرت الأنفال بالغنيمة ، كما أشير إليه سابقاً حيث ذكر البعض ما يلي : فإن الأنفال تشمل الغنيمة ومطلق الأشياء التي يحصل عليها الإنسان بدون قتال ، وعندها يطرح هذا السؤال : إن الآية الأولى من سورة الأنفال تتحدث عن أنهم سألوا رسول الله عن الأنفال أو طلبوا منه ذلك ، ومن ثم أتى الجواب بقوله : ( قل الأنفال لله والرسول ) حيث حُصر ذلك ب - ( الله ورسول ) .
هامش
( 1 ) كنز العرفان في فقه القرآن ، ج 1 ص 374 ، كتاب الخمس ، المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية ، 1419 . .