بحث تفسيري للأنفال :
- سبب نزول الآية الكريمة :
لقد ذُكر في كتب أهل السنة ثلاثةً من أسباب النزول لهذه الآية : « 1 »
- شأن النزول الأول :
عبادة بن الصامت ، قال : نزلت فينا معشر أصحاب بدر ، حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا ، فنزعه الله من أيدينا فجعله لرسول الله ( ص ) فقسّمه بين المسلمين على السواء .
ويتضح من شأن النزول هذا أن المقدار المعلوم في هذا الأمر أن موضوعها متعلق بغزوة بدر ، ولكن لا يتضح ما هو النفل ، وهل يقصد به جميع الغنائم ، أو ما زاد منها بعد تقسيم الغنائم ؟
- شأن النزول الثاني :
نقل في سنن أبو داوود عن ابن عباس ، ونظير ذلك في رسالة الإمام الصادق ( ع ) في خصوصيات الغزوات ما يلي : ( فإنه لما كان يوم بدر قال رسول الله ( ص ) من قتل قتيلًا فله كذا وكذا ومن أسر أسيراً فله من غنائم القوم كذا وكذا فإن الله قد وعدني أن يفتح علي وأنعمني عسكرهم ، فلما هزم الله المشركين وجمعت غنائمهم قام رجل من الأنصار فقال يا رسول الله إنك أمرتنا بقتال
المشركين وحثثتنا عليه ، وقلت : من أسر أسيراً فله كذا وكذا من غنائم القوم ومن قتل قتيلًا فله كذا وكذا وإني قتلت قتيلين لي بذلك البينة وأسرت أسيراً فأعطنا ما أوجبت على نفسك يا رسول الله ، ثم جلس ، فقام سعد بن عبادة فقال يا رسول الله ما منعنا أن نصيب مثل ما أصابوا جبن من العدو ولا زهادة في الآخرة والمغنم ،
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ، ج 4 ، ص 223 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1412 . .