وكيفيته ، ولكن ذُكر توضيح ذلك وبيانه في الآية 41 من السورة نفسها حيث جُعل خمس منه لله ورسوله وسائر الموارد المذكورة ، وأما أربعة الأخماس الباقية منه فهي للمقاتلين ، وبالتالي فإن الآية 41 تفصيل للمعنى الإجمالي للآية الأولى ، ولا يوجد نسخ بينهما .
على الرغم من أن أكثر أهل السنة يتبعون الرأي الثاني ، لكن بعضهم ذكروا توضيحاً آخر لمعنى الأنفال بأن المراد منها تلك الأشياء التي كان رسول الله ( ص ) يوزعها على المقاتلين قبل تقسيم الغنائم ، وذكروا ما يلي : ( يجوز تنفيل بعض المجاهدين من الغنيمة ، فللإمام أن ينفل من شاء من الجيش قبل التخميس ) .
عندها وقع الاختلاف بين أهل السنة أولًا : بأنه هل التنفيل من مجموع الغنائم أو من ذلك الخمس فحسب ؟
وثانياً : هل في هذا التنفيل كراهة أو لا ؟
اعتبر بعضهم التنفيل نوعين ؛ أحدهما جائز والآخر مكروه ، فالجائز منه ما كان بعد القتال ( كما قال النبي يوم حنين : من قتل قتيلًا وله عليه بينة فله سلبه ) .
والتنفيل المكروه ، ما يتم قبل القتال حيث جعله رسول الله ( ص ) وقرّره إزاء كل عمل قام به من شارك في القتال .
وقد ذكر بعض أهل السنة ما يلي :
( ليس معنى الأنفال مطلق الغنائم ، بل هي تلك المواعيد الزائدة التي وعدها وقدّمها رسول الله ( ص ) حيث قال : كل من قتل منكم عدداً سأعطيه هذا المقدار ومن أسر شخصين منهم فسأعطيه هذا المقدار مثلًا ) وهذا التنفيل شيء زائد على الغنائم التي يتم الحصول عليها غالباً .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 163
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٦٣