تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
هل يمكن الاستفادة من هذه الآية حجية قول القاضي ؟ وهل يستفاد مثل ذلك الأمر من الجملة التالية ( لتحكم بين الناس ) في الآية ؟ للإجابة على ذلك اختلف الفقهاء في طائفتين : الأولى تقول : نعم ، يستفاد من هذه الآية أن حكم الرسول ( ص ) بين الناس حجّة ، استناداً إلى القرآن الكريم ، كما أن من يخلفونه يحملون هذا العنوان . في المقابل هناك طائفة ثانية تقول : ليس المقصود من الحكم في هذه الآية الكريمة هو القضاء ، أو على الأقل ، فإنه ليست هناك دلالة واضحة على هذا المعنى ، وبالتالي فلا يمكن أن نستفيد منها حجية قول القاضي . النموذج الثاني : قوله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 » عندما يتم البحث في هذه الآية الكريمة والاستدلال ضمن ( كتاب الطهارة ) ، يطرح السؤال التالي : هل تعتبر الطهارة الظاهرية حتى الطهارة من الحدث - في مسِّ القرآن الكريم استناداً إلى هذه الآية أو لا ؟ يقول عدة حسب ظاهر هذه الآية الكريمة ما يلي : إن الطهارة من الحدث شرط لجواز مسِّ القرآن الكريم ، أما البعض الآخر فيقولون : ليست الآية في مقام بيان لزوم الطهارة للمسِّ الظاهري للقرآن ، بل في مقام توضيح أن المسّ الحقيقي الواقعي للقرآن الكريم والوصول إلى باطنه وحقائقه لا يتمّ بدون طهارة باطنية ، لذا فإن أهل الفسق والرياء والمعاصي والظلم و . . . لن
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 . .