هل يمكن الاستفادة من هذه الآية حجية قول القاضي ؟
وهل يستفاد مثل ذلك الأمر من الجملة التالية ( لتحكم بين الناس ) في الآية ؟
للإجابة على ذلك اختلف الفقهاء في طائفتين :
الأولى تقول : نعم ، يستفاد من هذه الآية أن حكم الرسول ( ص ) بين الناس حجّة ، استناداً إلى القرآن الكريم ، كما أن من يخلفونه يحملون هذا العنوان .
في المقابل هناك طائفة ثانية تقول : ليس المقصود من الحكم في هذه الآية الكريمة هو القضاء ، أو على الأقل ، فإنه ليست هناك دلالة واضحة على هذا المعنى ، وبالتالي فلا يمكن أن نستفيد منها حجية قول القاضي .
النموذج الثاني :
قوله تعالى : لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ « 1 »
عندما يتم البحث في هذه الآية الكريمة والاستدلال ضمن ( كتاب الطهارة ) ، يطرح السؤال التالي :
هل تعتبر الطهارة الظاهرية حتى الطهارة من الحدث - في مسِّ القرآن الكريم استناداً إلى هذه الآية أو لا ؟
يقول عدة حسب ظاهر هذه الآية الكريمة ما يلي :
إن الطهارة من الحدث شرط لجواز مسِّ القرآن الكريم ، أما البعض الآخر فيقولون : ليست الآية في مقام بيان لزوم الطهارة للمسِّ الظاهري للقرآن ، بل في مقام توضيح أن المسّ الحقيقي الواقعي للقرآن الكريم والوصول إلى باطنه وحقائقه لا يتمّ بدون طهارة باطنية ، لذا فإن أهل الفسق والرياء والمعاصي والظلم و . . . لن
هامش
( 1 ) الواقعة : 79 . .