تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

لماذا يجب دفع الخمس في زمن الغيبة إلى الفقيه الجامع للشرائط ؟

في آية الخمس جعل سهم منه لله عز وجل وسهم لرسوله وسهم لذي القربى ، حيث اتضح فيما سبق أن المراد منه الإمام المعصوم ( ع ) ، فما هو الدليل على جعل هذا السهم في زمن غيبة الإمام تحت تصرف الفقيه والمجتهد الجامع للشرائط ؟ إن إحدى المباحث الأساسية المطروحة في علم الأصول هو أن التعذر وعدم التمكّن ، من الأمور التي توجب سقوط التكليف ، فمثلًا في باب ( خصال الكفارة ) ذكر أن من يجب عليه كفارة الجمع ، إن لم يستطع عتق رقبة يوجب سقوط التكليف عنه بسبب عدم الإمكان والتمكّن . فهل يمكن القول : بما أنه يتعذر إيصال سهم الله إليه ، فليس هناك طريق إلا جعل هذا السهم بتصرف رسول الله ( ص ) ، وبعد رحيل رسول الله ( ص ) يجعل هذا السهم حسب ظاهر الآية الشريفة تحت تصرف ذي القربى والإمام ( ع ) ن ولكن في زمن غيبة الإمام الذي يتعذر فيه إيصال سهمه إليه ، فإن التكليف يسقط بشكل كلي ؟ كما أن التعذر في خصال الكفارة يوجب السقوط أيضاً فمن وجب عليه الجمع بين الخصال ولم يتمكن من عتق الرقبة يسقط عنه هذا . الجواب : نعم لو خُلِّينا وهذا المقدار الموجود في الآية الشريفة ، فإن القاعدة تقتضي سقوط التكليف ، لا سيما كما ذكر سابقاً بأنه لا يجوز إيصال سهم الإمام في حال تعذر إيصاله إليه إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل . ذكرنا سابقاً عدم دخول اللام في هذه الآية على هذه الطوائف الثلاثة الأخيرة ، وهذه قرينة على وجود اختصاص وملكية لله وللرسول ولذي القربى لهذا الخمس ، أما