الجواب :
بما أن رسول الله ( ص ) قد منح وأباح سهمه من الخمس ، وكذلك فعل أمير المؤمنين في سهمه إلى شيعته ، واستمر هذا الأمر حتى زمن الإمام الكاظم ( ع ) ، وسبب إباحة الخمس وتحليله وعدم قبضه كان يتمثل في عدم وجود مصلحة في أخذه أو العسر والحرج أو مشكلات أخرى كانت تحول دون ذلك ، أو كان تفضّلًا من هؤلاء المعصومين ( ع ) ، لأنه في كل الأحوال كانت صلاحية التصرف في الخمس بأيديهم .
حتى وصل الأمر إلى عصر الإمام الكاظم ( ع ) والأئمة من بعده حيث عدّوا الظروف لجمع وقبض الخمس في ذلك العصر مناسباً إلى حدٍّ ما بناء على تشخيصهم ، فكانوا يجمعون الخمس ويقبضونه ، وقد كان هذا الأمر يتم بشكل أكبر في زمن الإمامين الجواد والهادي ( ع ) .
وهذا الجواب مقبول إذا قلنا بأن سهم السادات يقع في طول سهم الرسول ( ص ) والإمام ( ع ) ، وبناء على ذلك يتضح هذا الجواب ، ولكن إذا جعلنا سهمهم في عرض سهم الإمام ( ع ) والرسول ( ص ) واعتبرناه كذلك فإن هذا الجواب غير كامل ، إلا إذا قلنا في هذا الفرض بأن المسؤول عن صرف وتوزيع الخمس بين هذه الطوائف كان الإمام ( ع ) ، وكان ( ع ) في بعض الظروف الخاصة يستطيع أن يصرف النظر عن ذلك .
الرواية الثالثة :
وينقل أصل الرواية الشيخ الطوسي كما يلي : ( بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن القاسم بن البريد عن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) قال من وجد برد حبنا في كبده فليحمد الله على أول
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 120
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٢٠