على الرغم من وجود آراء متعددة فيما يتعلق بدين الصابئة ، ولكن بما أن اسم الصابئة قد ورد في القرآن الكريم ثلاث مرات ، وذكر في مصافّ المؤمنين واليهود والنصارى ، وفي سورة الحج ذكر المجوس والمشركون بعد هذه المجموعات الثلاث كذلك ، يُعلَمُ أن الصابئة أتباع أهل الأديان السماوية وليسوا مشركين ، وتوجد آراء مختلفة حول نبيهم ، كما توجد آراء مختلفة في أنهم من الفرقة الصابئة أو المندائية ، أو أن دينهم خليط من اليهودية والنصرانية ، والدين الذي كانوا يدينون به هؤلاء الصابئة :
1 - عبدة النجوم .
2 - عبدة الملائكة .
3 - دين خليط بين اليهودية والمجوسية .
4 - أتباع يحيى ( ع ) أو نوح أو إبراهيم ( ع ) .
ويعيش عدد منهم إلى الآن بجوار أنهار خوزستان وجنوب العراق .
على أي حال ، فإن هذه الرواية تتحدث عن الصابئة في زمن رسول الله ( ص ) الذين كانوا يصلون إلى القبلة ويدفعون الخمس كذلك ، والظاهر أن المراد من القبلة هو نفس قبلة المسلمين المعهودة ، أما النقطة المهمة الموجودة في هذا المجال ، فهي أن ما طرح ليس له علاقة بالقتال ، بل في مقام توصيفهم ، حيث ذكر لهم هذان الوصفان .
وقد أتينا حتى هنا ثلاثة شواهد جيدة من كتب أهل السنة على طرح موضوع الخمس في زمن رسول الله بدون ربطه بالقتال والغزو .
بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 116
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١١٦