تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في آيات أحكام (الخمس) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
حيث لا يوجد في هذا المقام ذكر لحرب ولا لقتال ولا لغزوة ، بل أرسل رسول الله ( ص ) علياً حتى يأخذ الخمس من خالد بن الوليد ، ولو كان هذا الأمر حول القتال ، عندئذ لم يكن يوجد مجال لمخالفة أبي بكر وعمر ومعارضتهما ، لأن الخمس من غنائم الحرب ليس مختلفاً عليه . ويذكر البيهقي في السنن الكبرى : هذا الخمس الذي قبضه علي ( ع ) ، وقال الرسول ( ص ) لبريده : فإن له في الخمس أكثر من ذلك ، وهو ما ورد في آية الخمس بعنوان ذي القربى ، وأما الإمامان أبو بكر وعمر فقد اختلفت الروايات عنهما في ذلك . وفي هذا الأمر ، أولًا : إشارة إلى أن المال الذي أخذه أمير المؤمنين ( ع ) ليس متعلقاً بكل الخمس الذي ورد في آية الخمس ، بل متعلق بسهم ذي القربى . ثانياً فيه دلالة على اعتراض أبي بكر وعمر من البداية على ما ورد في هذه الآية الكريمة في جعل سهم من الخمس لذي القربى ، وطبعاً ورد في ذيل الرواية عبارة ( اختلفت الروايات عنهما ) والتي تحكي أن قبولهما لهذا الأمر منقول في بعض الأحيان ، وإن عكست بعض الروايات الأخرى معارضتهما لذلك . والخلاصة ، أنه يستفاد من هذه الرواية بشكل جيد على وجود أصل الخمس في زمن رسول الله ( ص ) ، دون أن يكون مطروحاً بشكل واسع . الرواية الثالثة : يذكر البيهقي فيما يتعلق بالصابئة في أنهم من أهل الكتاب أو لا ما يلي : ( إن الصابئين يصلون إلى القبلة ويعطون الخمس ) « 1 » .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ، ج 10 / 426 ، باب من دان دين اليهود والنصارى من الصابئين والسامرة ، حديث 2 ( 14316 ) دار الفكر ، بيروت . .