الثاني « 1 » .
الرابع : التفصيل بين التقيّة من المخالفين ، فلا يعتبر مطلقاً أو في الجملة ، ومن غيرهم فيعتبر ، ذهب إليه الإمام الخميني قدس سره « 2 » .
الخامس : التفصيل بين ما إذا كان الإذن الوارد إذناً لامتثال أوامر التقيّة فيعتبر ، وبينما إذا كان إذناً لامتثال أوامر الأوّليّة المتعلّقة بالعبادات فلايعتبر ، وهذا التفصيل هو الذي بيّنه الشيخ الأنصاري بعنوان التصحيح لكلام المحقّق الثاني وقال : لو كان مراده من تفصيله هذا التفصيل ، فهو صحيح ، لكن يحتاج إلى قيد ؛ وهو التقييد بغير الأجزاء والشرائط الاختياريّة ؛ لأنّ المسألة بناءً على التفصيل تصير من مصاديق ذوي الأعذار ، والأجزاء والشرائط الاختياريّتان خارجتان عن هذه المسألة « 3 » .
السادس : اعتبار المندوحة في المندوحة العرضيّة مع تبديل موضوع التقيّة ، وعدم اعتباره في المندوحة العرضيّة مع انعدام الموضوع ، وقد قلنا في الأمر الثالث : إنّ اعتبار المندوحة العرضيّة مع انعدام موضوع التقيّة أمر مسلّم بينهم ، وعلى هذا لا يكون كلام الشيخ تفصيلًا فيالمسألة ، بل هو ممّن ذهب إلى اعتبار عدم المندوحة .
السابع : نفس التفصيل الذي ذهب إليه السيّد الإمام ، لكن مع تفصيل في التقيّة من العامّة ؛ فإنّها قد تكون في ترك الواجب ، أو في الإتيان بالحرام ، فيعتبر عدم المندوحة ، وأخرى في ترك جزء ، أو شرط ، أو الإتيان بالمانع فلا يعتبر ، وإن شئت قلت : التقيّة من العامّة قد تكون في غير العبادة ، وقد تكون في العبادة ؛ وهو الذي ذهب إليه السيّد الخوئي « 4 » . .
هامش
( 1 ) رسائل المحقّق الكركي 2 : 52 .
( 2 ) الرسائل ، رسالة في التقيّة 2 : 201 .
( 3 ) رسائل فقهيّة ( تراث الشيخ الأعظم ) : 84 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخوئي ) 5 : 264 - 272 .