يدلّ بالإطلاق على جواز الطواف حول الفضاء أيضاً ، فقد روى الصدوق مرسلًا عن الصادق عليه السلام قال : أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا « 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت مرسلة ، إلّاأنّ هذا النوع من الإرسال غير مضرّ على ما حقّق في محلّه .
كما أنّ دلالتها أيضاً واضحة ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « أساس البيت » لا يختصّ بالاستقبال ، بل يشمل الطواف أيضاً ، ولا قرينة في الرواية على اختصاصه بالاستقبال . نعم ، لا يدلّ على كون الفوق ملحقاً بالبيت ، وإنّما يدلّ على أنّ ما تحت البيت من الأرض السفلى إلى الأرض العليا من البيت ، إلّاأن يقال : إنّ كلمة الأرض لا يراد بها الأرض في قبال السماء ، بل يراد من الأرض السفلى والعليا الامتداد من جهة الفوق والتحت ، ومعه فيكون التعبير كناية عن هذا الأمر .
وقد ورد في بعض الروايات الواردة في ذيل الآية الشريفة : « اللَّهُ الَّذِى خَلَقَسَبْعَ سَموَ تٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ » « 2 » ، أنّ المراد من الأرض العليا هي الأرض السابعة فوق السماء السادسة ، فقد روى العيّاشي بإسناده عن الحسينبن خالد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : بسط كفّه ثمّ وضع اليمنى عليها ، فقال : هذه أرض الدُّنيا والسماء الدُّنيا عليها قبّة ، والأرض الثانية فوق السماء الدُّنيا ، والسماء الثانية فوقها قبّة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية ، والسماء الثالثة فوقها قبّة ، حتّى ذكر الرابعة والخامسة والسادسة ، فقال : والأرض السابعة فوق السماء السادسة ، والسماء السابعة فوقها قبّة ، وعرش الرحمن فوق السماء السابعة ، وهو قوله : - تعالى -
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 160 ح 690 ، وعنه وسائل الشيعة 4 : 339 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ب 18 ح 3 .
( 2 ) سورة الطلاق 65 : 12 .