في حقّ التحجير « 1 » .
ويردّ عليه أوّلًا : أنّ هذا التعريف مجمل جدّاً ؛ فإنّ البحث والكلام في ماهيّة هذا الاعتبار الخاصّ .
وثانياً : الإشكال الأوّل في القول الأوّل وارد عليه أيضاً ؛ فإنّ الحقّ موجود في بعض الموارد من دون وجود سلطنة حتّى بعنوان الأثر .
3 - قد يقال : بأنّ الحقّ نفس الملك « 2 » ، ولذا يُعبّر عن حقّ الخيار بملك الفسخ .
وفيه أوّلًا : أنّ الملك ملزوم للسلطنة المطلقة ، مع أنّ الحقّ سلطنة خاصّة على تصرّف خاصّ « 3 » .
وثانياً : التأييد عليل جدّاً ؛ لأنّ القراءة الصحيحة هي الملك بضمّ الميم لا بكسره .
4 - التعبير الرابع : ما ذكره السيّد الخوئي قدس سره من أنّه لا فرق بين الحقّ والحكم ؛ فإنّه قال : فالصحيح أن يقال : إنّ الحقّ لا ينافي الحكم ، بل هو حكم شرعيّ اختياره بيد من له الحقّ .
إلى أن قال : وممّا يشهد ما ذكرناه من أنّ الحقّ هو الحكم بعينه ، لا ترى فرقاً بين الجواز الحكمي غير القابل للإسقاط في جواز قتل الكافر تكليفاً ، وبين الجواز الحقّي في جواز قتل الجاني قصاصاً ، وهكذا لا فرق في جواز رجوع الواهب وضعاً ، وجواز رجوع من له الخيار في البيع ، مع أنّ الأوّل حكميّ ، والثاني حقّي .
والمستفاد من مجموع كلماته قدس سره في مصباح الفقاهة : أنّ الحقّ نفس الحكم ويرجع إليه ، ولا فرق بينه وبين الحكم إلّا في أنّ الحقّ قابل للإسقاط دون الحكم ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 4 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيّد اليزدي 1 : 388 .
( 3 ) حاشية المكاسب للأصفهاني 1 : 42 .