الاعتقاد للشيء المطابق لما عليه ذلك الشيء في نفسه ، وقد يطلق للفعل والقول الواقع بحسب ما يجب وبقدر ما يجب ، وفي الوقت الذي يجب « 1 » .
ولكنّ الظاهر أنّ هذه الموارد كلّها من قبيل المصداق لمفهوم الحقّ ، فاللَّه - تبارك وتعالى - بما أنّه ثابت أكمل الثبوت ، فهو حقّ كمال الحقيقية . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ الحقّ ليس بمعنى صرف الثبوت ، بل الثبوت الوجوبي واللزومي يسمّى حقّاً وإن كان اللزوم بالمعنى اللغوي يرجع إلى الثبوت ، ولكنّ التأمّل يقتضي كون اللزوم أيضاً هو الثبوت الخاصّ ، لا الثبوت المطلق .
وأمّا ما جاء في بعض الاستعمالات ؛ من أنّ التحقّق يكون فصلًا بمعنى المفعول ، فيكون بمعنى الجدير ، ممكن أن يرجع الجدير إلى الثبوت أيضاً ، فمعنى « أنت جدير » هو : أنّ هذا الشيء ثابت لك فقط ، وليس بثابت بغيرك ، وأنت صالح لثبوت الشيء لك ، على أنّه ليس بمعنى المفعول حتّى يلزم أن يقال بأنّه في معنى الجدير ، فإنّ « حقيق » يكون مِن حقُقَ بضمّ العين ، كما أنّ الفقير من فقر ، فليس بمعنى المفعول ، فتدبّر .
الثاني : في معنى الحقّ بحسب اصطلاح الفقهاء ، والفرق بينه ، وبين الملك والحكم والسلطنة ،
وقد ذكر في تعريفه تعابير مختلفة كما يلي :
1 - ذهب جمع من المحقّقين إلى أنّ الحقّ مرتبة ضعيفة من السلطنة أو الملك ، فقال السيّد اليزدي : الحقّ نوع من السلطنة على شيء متعلّق بعين ، كحقّ التحجير ، وحقّ الرهانة ، وحقّ الغرماء في تركة الميّت ، أو غيرها ، كحقّ الخيار المتعلّق بالعقد ، أو على شخص ، كحقّ القصاص ، وحقّ الحضانة ، وحقّ القسم ونحو ذلك ، فهو مرتبة ضعيفة من الملك ، بل نوع منه « 2 » انتهى .
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن : 246 .
( 2 ) حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي 1 : 280 .