بسم اللَّه الرحمن الرحيم
موضوع البحث :
ذهب المشهور « 1 » إلى وجوب الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي ؛
وهي تحصل بالاجتناب عن جميع الأطراف ، لكنّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره « 2 » قد اشترط في منجّزيّة العلم الإجمالي كون التكليف فعليّاً بالنسبة إلى جميع الأطراف على تقدير كون الحرام كلّ واحد من الأطراف ، واحترز بهذا الشرط عن أمور : ثالثها : ما إذا كان بعض الأطراف خارجاً عن محلّ الابتلاء ، فلا يجب الاجتناب عن الطرف الآخر الذي هو داخل في محلّ الابتلاء .
وهذا البحث - أي شرطيّة الابتلاء - ممّا اخترعه الشيخ الأعظم ، ولم يسبقه إليه أحدٌ قبله ، كما صرّح به المحشّي التبريزي في كتابه « 3 » ، وصرّح به أيضاً المحقّق الأشتياني ، حيث قال : ثمّ إنّ شرطيّة الابتلاء . . . وإن لم نقف على التصريح به في كلماتهم ، بل المترائي منها في قصر شرائط التكليف ، وحصرها في أربعة عدم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 210 ، بحوث في علم الأصول 5 : 170 .
( 2 ) فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 233 - 234 .
( 3 ) أوثق الوسائل : 346 .