بسم اللَّه الرحمن الرحيم
تمهيد في كيفيّة الدلالة وحقيقة الوضع
ذهب السيّد الشهيد الصدر قدس سره إلى أنّ العلقة الوضعيّة بين اللفظ والمعنى لا تكون أمراً اعتباريّاً صرفاً ، بل هي من الأمور الواقعيّة نشأت عن الاقتران الأكيد بين اللفظ والمعنى ، وهو من صغريات قانون الاستجابة الشرطيّة « 1 » .
وبما أنّ هذه النظريّة ذات أثر مهمّ في شتّى مباحث الأصول ، فالجدير لوضوح البحث أن نبحث عن حقيقة الوضع والمسالك الموجودة فيها . فقنول :
لا يخفى أنّ البحث عن الوضع وأقسامه من المبادئ التصوّريّة اللغويّة لمسائل علم الأصول ، وثمرته إنّما تظهر في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وعدمه ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وقبل الورود في البحث لابدّ أن نقول : إنّ هنا أمرين قد وقع الخلط بينهما في كلمات القوم :
الأمر الأوّل : في حقيقة الدلالة الموجودة بين الألفاظ والمعاني ، وكيفيّة الارتباط الموجود بينهما .
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 81 - 82 .