باب القاف والهاء
القهستاني : بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها
باثنتين وفي آخرها النون .
هذه النسبة إلى قهستان ، وهي ناحية بخراسان ، بين هراة ونيسابور ، فيما بين الجبال ،
وهي قوهستان ، بمعنى مواضع من الجبل ، فعرب فقل : قهستان ، فتحها عبد الله بن
عامر بن كريز ، في سنة تسع وعشرين من الهجرة ، في خلافة عثمان ، منها :
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عمرويه بن عبد الرحمن القهستاني ، أصله منها ، وهو
المروزي ، وكان واعظا ، حسن الوجه ، لقب نفسه بالعبد الذليل لرب جليل رحل إلى وكتب
ببلده ، وفي الرحلة ، عن أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار ، وأبي سعيد الحسن بن
علي بن زكريا العدوي ، وأبي بكر محمد بن عمر بن هشام بن عبد الله الرازي ، وأبي عبد الله
محمد بن المنذر الهروي شكر ، وغيرهم . روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله
الحافظ ، وأبو علي منصور بن عبد الله الخالدي ، وكانت وفاته في حدود سنة خمسين
وثلاثمائة .
وأبو الحسين محمد بن عبد الله بن محمد بن يزيد بن عبد الله الحساب القهستاني .
سمع أبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي ، والحسن بن أحمد بن الليث . سمع منه أبو عبد الله
الحافظ ، وتوفي في شهر ربيع الآخر ، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة .
وأبو القاسم الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القهستاني الأديب ، كان أديبا فاضلا
وشاعرا بارعا ، دخل الشام ، وسمع بها بالمصيصة محمد بن عمر بن يحيى المقري . سمع
منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وذكره في " التاريخ " ، فقال : أبو القاسم القهستاني
الأديب ، الفقيه ، الزاهد ، سمع الحديث بالعراقين ، والحجاز ، ومصر ، والشام . وكانت
رحلته في التصوف ، وكان الأمير أبو علي بن ناصر الدولة جالسه ، وتلمذ له ، وتخرج به ،
ورد نيسابور غير مرة فلم يحدث ، ثم سألته فحدث بنيسابور سنة إحدى أو اثنتين وتسعين
وثلاثمائة . وحكى لنا عنه أنه رأى في المنام منشدا ينشد هذا البيت .
أتفرح بالأيام تمضي وتنقضي * وعمرك فيها لا محالة يذهب
قال فما استيقظت أضفت إليه بيتا آخر :