صاعد ، وغيرهم . روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي . وتوفي في شهر ربيع
الآخر ، سنة سبع وستين وثلاثمائة ، وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي ، وكان ابن ثمان وسبعين
سنة . ولما مات القومسي ، قال الإسماعيلي : بعده بجرجان يكون قاض ( 1 ) . .
وأبو الحسن علي بن محمد بن حاتم بن دينار بن عبيد القومسي ، مولى بني هاشم ،
ويقال له : الحدادي أيضا : روى عنه جماعة من أهل جرجان ، والعراق . روى عنه
أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ ، وعلي بن عمر الختلي ، وغيرهما من أهل بغداد ،
وأهل الكوفة . روى عنه أبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أحمد بن عدي الحافظ ، وأبو أحمد
الغطريفي . ومات في شهر رمضان ، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
وأبو عامر الحسن بن محمد بن علي النسوي القومسي ، أصله من قومس ، ولد بنسا ،
ونشأ بها ، ثم سكن نيسابور ، شيخ فاضل ، عالم ، عارف باللغة ، ثقة ، سديد ، فقير ،
على شرط أهل العلم . سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب
النسوي ، وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري . سمع منه جماعة من القدماء ،
مثل أبي محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي ، وأبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد
السمرقندي ، الحافظين ، وسمع منه شيخنا أبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم بن هوازن
القشيري ، ولم يتفق أن سمعت منه شيئا عنه فيما أعلم . ذكره أبو محمد عبد العزيز
النخشبي ، في " معجم شيوخه " ، وقال : أبو عامر القومسي أصلا ، النسوي مولدا ، نزيل
نيسابور ، شيخ من أهل السنة ، سمعته يقول : سمعت من أبي القاسم عبد الله بن أحمد
النسوي مسند الحسن بن سفيان " ، ولكن ضاع منه . وسمع في سفره من أبي بكر بن المقري
بأصبهان ، وغيره . ومات في حدود سنة خمسين وأربعمائة .
القوهستاني : بضم القاف والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من تحتها
باثنتين والنون في آخرها .
هذه النسبة إلى قوهستان ، يعنى إلى الجبال وفي كل إقليم ( 2 ) ولاية يقال لها :
قوهستان ، وقهستان المعروفة أحد أطرافها متصل بنواحي هراة وبالعراق وهمذان ونهاوند
هامش
( 1 ) كذا في نسخ بياض قدر كلمة ، وفي تاريخ جرجان : " يكون قاضي ديب " . وفي حاشية تاريخ جرجان : " ومقصود
الإسماعيلي الاستفهام الانكاري ، أي أنه لا يكون بعد القومسي قاض مثله في فضله " ، والبياض على هذا متوهم ،
وهو الصواب إن شاء الله تعالى .
( 2 ) أي في بلاد العجم ، وأشار إليه ياقوت بقوله : " وأكثر بلاد العجم لا يخلو عن موضع يقال له قوهستان ، لما ذكرنا " .