وبروجرد وما يتصل بها ، والمشهور بالنسبة إلى قهستان :
أبو سليمان زافر بن سليمان الأيادي ، وهو الذي يقال له : القوهستاني ، كان أصله من
قوهستان ، وولد بالكوفة ، ثم انتقل إلى بغداد ، ثم صار إلى الرأي ، وأقام بها . وقيل : كان
سبب نسبه بالقوهستان لأنه كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد . يروي عن شعبة ، ومالك ،
وإسرائيل ، وسفيان الثوري ، وعبد الملك بن جريج ، وعبد العزيز بن أبي رواد وورقاء بن
عمر ، وغيرهم ، كثير الغلط في الاخبار ، وواسع الوهم في الآثار ، على صدق فيه ، والذي
عندي في أمره الاعتبار بروايته التي يوافق فيها الثقات ، وتنكب ما انفرد به من الروايات . روى
عنه يعلى بن عبيد الله ، وعبيد الله بن موسى ، والحسين بن علي الجعفي ، وخلف بن تميم ،
وعبد الله بن الجراح ، ومحمد بن مقاتل المروزي ، والحسن بن عرفة ، ويحيى بن معين .
وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبدان بن حبلة القوهستاني ، قدم بغداد ،
وحدث بها عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف القوهستاني ، وأبي العباس محمد بن
إسحاق السراج ، وغيرهما . روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الله الدوري الوراق ، وأحمد بن
الفرج بن الحجاج .
القوهياري : بضم القاف وكسر الهاء وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
الراء .
هذه النسبة إلى الاسم ، وإلى الموضع ، فأما الموضع فهو قرية بطبرستان ، يقال لها :
قوهيار ، إذا عربت ، ويقال لها : كوهيار ، وأما النسبة إلى الاسم ، فهو :
أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار الكسائي القوهياري . من أهل نيسابور . سمع
إبراهيم بن عبد الله السعدي ، وعلي بن الحسن الهلالي ، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي ،
وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي ، أنتخب عليه أبو علي الحسين بن علي الحافظ .
وسمع منه المشايخ . وقيل : إنه دخل الحمام ، فحلق رأسه والحلاق سكران ، فأرسل
الموسى في دماغه وهو لا يشعر ، فأخرج من الحمام ، وتوفي في شهر ربيع الآخر ، سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن في مقبرة باب معمر .
وأبنه أبو بكر محمد بن العباس بن محمد بن قوهيار القوهياري الكسائي ، كان شيخا
صالحا . سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس ،
وأقرانهما ، كتب عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، وأثنى عليه في " تاريخه " ، وقال : كان
من الصالحين . ولم يذكر وفاته ، وكانت قبل الأربعمائة . والله أعلم .