« ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ قَضَائِهِ ، وَافْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيلُ عِلَّتَهُ ، وَتَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ .
وَأَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لَايَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ ، لِيَأْمَنَ بِذَلِكَ اغْتِيَالَ الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَكَ .
فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ نَظَراً بَلِيغاً ، فَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ كَانَ أَسِيراً فِي أَيْدِي الأَشْرَارِ ، يُعْمَلُ فِيهِ بِالْهَوَى ، وَتُطْلَبُ بِهِ الدُّنْيَا » .
الضوابط معيار التوظيف فيالحكومة لا العلاقات
إنّ من أهمّ مميّزات المجتمع الإسلامي والحكومة الإسلاميّة هي سيادة العدل واعتماد المساواة دون التمييز وتغييب الوساطة والاتّجاهات السياسية والأهواء الشخصية .
وبعبارة أخرى : أنّ المعايير الشخصية والفئوية والعلاقات الخاصّة المعتمدة في إسناد المناصب في الحكومات غير الإسلاميّة ليس لها وجود في الحكومة الإسلاميّة ، فالمقرّرات والضوابط هي المعتمدة في النظام الإسلامي بدلًا من العلاقات والرغبات الشخصية ، وأنّ رعاية العدالة الإسلامية تقتضي اعتماد الخصال الإسلاميّة والامتيازات الخلقية في توزيع المناصب ، بحيث يشغل كلّ فرد المنصب الذي تؤهّله إليه كفاءته وجدارته وعلمه وتقواه وورعه .
ولذلك يرى الإمام عليه السلام أنّ الواليالناصح مَن يعتمد العدل والحقّ في توزيع المسؤوليات وألّا يسندها إلّابعد تعريض الفرد للامتحان والاختبار .
ولذلك يطالب مالكاً باعتماد الملاكات الإسلاميّة في استعمال الأفراد بعيداً عن كافّة أشكال المحاباة والمجاملات .
أمّا الملاكات المعتبرة من وجهة نظر الإمام عليه السلام فيمكن إيجازها في ما يلي : 1 - التجربة والاختصاص والتعايش مع القضايا والمشاكل .