تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدولة الاسلامية (شرح لعهد الإمام علي ع إلى مالك الأشتر النخعي) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
6 - عزيز النفس وعالي الهمّة ، بعيداً عن أطماع الدنيا ، مترفّعاً عن الرشوة . 7 - من أهل التأمّل والتحقيق ولا يمرّ بسهولة على القضايا ، ولا يقضي دون دليل وعلم ، ولا يكتفي بسماع الأقوال في إصداره لأحكامه . 8 - إذا اشتبهت عليه الأمور وبدت له صعوبتها لم يفقد القدرة على الاحتياط والتأمّل ، ولا يتخلّى عن كشف الواقع على أساس الأدلّة والبراهين . 9 - طلق الوجه مع الخصوم ، لا يكلّ عن سماع دعواهم . 10 - لا يخدع بأساليب المكر والحيلة ولا يستهويه التملّق والإطراء . 11 - أن يكون صارماً في إصدار الأحكام العادلة إذا تكشّفت الحقائق وليس هنالك من يعيقه ، فليس في حكمه محاباة لأحد ولا بخس لآخر . ثمّ ينبّه الإمام عليه السلام واليه إلى أنّ مثل هؤلاء الأفراد قلّة ، وأنّ الظفر بمثل هؤلاء القضاة توفيق عظيم : « ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ ، مِمَّنْ لَاتَضِيقُ بِهِ الأُمُورُ ، وَلَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ ، وَلَايَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ ، وَلَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ ، وَلَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ ، وَلَايَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ ، وَأَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ ، وَآخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ ، وَأَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ ، وَأَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الأُمُورِ ، وَأَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ الْحُكْمِ ، مِمَّنْ لَايَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ ، وَلَا يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ ، وَأُولَئِكَ قَلِيلٌ » .
الدولة الاسلامية (شرح لعهد الإمام علي ع إلى مالك الأشتر النخعي) — صفحة 124 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )