وَآثَامِهِمْ مِمَّنْ لَمْ يُعَاوِنْ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَلَاآثِماً عَلَى إِثْمِهِ » .
فالإمام عليه السلام وبنظرته الثاقبة ورؤيته البعيدة يوصي عامله بطرد عناصر النظام البائد ، ثمّ يرشده إلى العناصر الكفوءة الثورية المجرّبة لسدّ الفراغ ، خشية أن تؤدّي تلك التصفية إلى قلّة الكادر المجرّب والمتخصّص ، ثمّ يطرد عنه بعض الأفكار الخيالية التي تجعله يعيش هاجس القلق من تلك التصفية ، فما إن تُطرد تلك العناصر الفاسدة حتّى تستبدل بكلّ سهولة بالعناصر الثورية الصالحة .
أفضلية عناصر حزب اللَّه
قلنا بأنّ الإمام عليّاً عليه السلام يطمئنّ بعدم توقّف الأعمال وخلوّ الساحة السياسية من العناصر الثورية المتخصّصة والمؤمنة ، إثر تنحية تلك العناصر الفاسدة العاملة في مؤسّسات النظام البائد ، ولم ينس الإمام عليه السلام أن يذكّره بأسباب القوّة التي تتمتّع بها عناصر حزب اللَّه مقارنة بالعناصر الطاغوتية ، فيقول عليه السلام : « أُولَئِكَ أَخَفُّ عَلَيْكَ مَؤُونَةً وَأَحْسَنُ لَكَ مَعُونَةً وَأَحْنَى عَلَيْكَ عَطْفاً ، وَأَقَلُّ لِغَيْرِكَ إِلْفاً ، فَاتَّخِذْ أُولَئِكَ خَاصَّةً لِخَلَوَاتِكَ وَحَفَلاتِكَ » .
المصطفون
قلنا بأنّ وظيفة الحاكم الإسلامي تتمثّل بطرد عناصر النظام السابق واستبدالها بعناصر حزب اللَّه ، إلّاأنّنا نعلم بأنّ عناصر حزب اللَّه ليست متكافئة في التزامها وتعبّدها بغضّ النظر عن أفضليتها جميعاً على العناصر الطاغوتية السابقة .