تَبَارَك وَتَعَالَى - افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ، وَيَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ ؟ !
فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ : جُعِلْتُ فِدَاك أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عليه السلام وَخُرُوجِهِمْ وَقِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَمَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَالظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَغُلِبُوا ؟
فَقَالَ أَبُوَجَعْفَرٍ عليه السلام : يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ - تَبَارَك وَتَعَالَى - قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِك عَلَيْهِمْ وَقَضَاهُ وَأَمْضَاهُ وَحَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِيَارِ ثُمَّ أَجْرَاهُ ، فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قَامَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عليه السلام وَبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا ، وَلَو أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ ذَلِك ، وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي طَلَبِ إِزَالَةِ مُلْك الطَّوَاغِيتِ وَذَهَابِ مُلْكِهِمْ ، إِذاً لَاجَابَهُمْ وَدَفَعَ ذَلِك عَنْهُمْ ، ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْك مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ ، وَمَا كَانَ ذَلِك الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ ، وَلَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا ، وَلَكِنْ لِمَنَازِلَ وَكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَبْلُغُوهَا ، فَلَا تَذْهَبَنَّ بِك الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ . « 1 »
در شگفتم از مردمى كه ما را دوست دارند ( پيرو ما هستند ) و ما را پيشواى خود دانند و گويند طاعت ما ، بسان طاعت رسول خدا صلى الله عليه و آله ، فرمودهء خداوند و واجب است . سپس به سببِ سستى دل و گنجايشِ اندكِ خود ، حجت خود را شكنند و خود را
هامش
( 1 ) . اصول كافى ، ج 1 ، ص 260 ، بَابُ انَّ الائمّةَ يَعْلَمُونَ عِلمَ ما كانَ وَمَا يَكُونْ وَ . . . ، ح 4 .