تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنساب — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أحد مخالفا له ، فلما جعل المأمون علي بن موسى الرضا ولي العهد غضب بنو العباس ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي ، فحاربه الحسن بن سهل ، ثم ضعف عنه فانحدر إلى فم الصلح وأقام بها ، وأقبل المأمون من خراسان فقوي ، ووجه من فم الصلح الحسن بن سهل من حارب إبراهيم بن المهدي إلى أن أسر . ثم دخل المأمون بغداد فدخل عليه الحسن فزاد المأمون في كرامته ، ثم إن المأمون تزوج ابنته بوران ، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان من سنة عشر ومائتين ، فدخل بها ، ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه . وقيل إن الحسن نثر على المأمون ألف حبة جوهر ، وأشعل بين يديه شمعة عنبر وزنها مائة رطل ، ونثر على القواد رقاعا فيها أسماء ضياع ، فمن وقعت بيده رقعة أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها ، وأنفق الحسن في وليمته أربعة آلاف ألف دينار ، وكان يجري مدة إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين ألف ملاح ، فلما أراد المأمون أن يصعد أمر له بألف ألف دينار ، وأقطعه مدينة الصلح ، وعاش الحسن إلى أيام جعفر المتوكل . خرج منها جماعة من العلماء والقراء ، منهم : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحي ، نزل بغداد وحدث بها عن أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي ، وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وغيرهما . روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين ، وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس ، وأبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم . وسأل حمزة بن يوسف السهمي أبا الحسن الدارقطني عنه ؟ فقال : ما علمنا إلا خيرا . كانت ولادته غرة شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين ، ومات في جمادي الآخرة سنة ثلاثين وثلاثمائة . ووالده أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن آدم بن أبي الرجال الصلحي ، سكن بغداد وحدث بها عن بشر بن هلال الصواف ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، وأزهر بن جميل البصري . روى عنه أبو بكر بن سلم الختلي ، وعمر بن جعفر البصري الحافظ ، وعثمان بن أحمد بن سمعان ، ومحمد بن المظفر وغيرهم . وكان ثقة ، ومات في سنة عشر وثلاثمائة . والقاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان الصلحي ، المعروف بالواسطي ، المقرئ ، أصله من فم الصلح ، ونشأ بواسط ، وحفظ بها القرآن ، وقرأ على شيوخها في وقته ، وكتب بها الحديث عن أبي محمد بن السقا وغيره ، ثم قدم بغداد فسمع من أبي بكر بن مالك القطيعي ، وأبي محمد بن ماسي ، وأبي القاسم الآبندوني ، ومخلد بن