جعفر الباقرحي وطبقتهم ، ورحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السري وغيره من
أصحاب مطين ، ورحل إلى الدينور فكتب عن أبي علي بن حبش ، وقرأ عليه القرآن بقراءة
جماعة ، ثم رجع إلى بغداد واستوطنها ، قبلت شهادته عند الحكام ورد إليه القضاء بالحريم
من شرقي بغداد ، وبالكوفة وغيرها من سقي الفرات ، وكان قد جمع الكثير من الحديث ،
وخرج أبوابا وتراجم وشيوخا . ذكره أبو بكر الخطيب قال : وكان من أهل العلم بالقراءات ،
ورأيت لأبي العلاء أصولا عتقا ، سماعه فيها صحيح ، وأصولا مضطربة ، وسمعته يذكر أن
عنده " تاريخ " شياب العصفري ، فسألته إخراج أصله لأقرأ عليه فوعدني بذلك ، ثم اجتمعت
مع أبي عبد الله الصوري فتجارينا ذكره فقال لي : لا ترد أصله بتاريخ شباب ، فإنه لا يصلح
لك . قلت : وكيف ذلك ؟ فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه
تسميعا طريا مشاهدته تدل على فساده . ومات في جمادي الآخرة سنة إحدى وثلاثين
وأربعمائة ، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة .
الصلواتي : بفتح الصاد المهملة ، واللام ، والواو ، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها
باثنتين .
هذه النسبة إلى " الصلوات " ولعل بعض أجداده كان يكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ويرفع
صوته بها فنسب إليها ؟ وهذه النسبة لبيت من أهل العلم ببلخ ، منهم :
أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الحميد بن أبي القاسم بن إبراهيم بن الهيثم الصلواتي
البلخي ، كان يخدم الأمير قماج التركي ، وما كان سمته سمت الصالحين ، سمع أبا القاسم
أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله الخليلي ، قدم علينا مرو في عسكر قماج ، وكتبت عنه
أوراقا من الحديث ، بإفادة أبي علي بن الوزير الحافظ الدمشقي ، وكنا خرجنا للقراءة عليه
بقرية ملجكان ، وكان قماج قد عسكر بها . وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة
ووفاته . .
الصليحي : بضم الصاد المهملة ، وفتح اللام ، والياء الساكنة آخر الحروف ، وفي
آخرها الحاء .
هذه النسبة إلى " صليح " وهو جد :
جعفر بن أحمد بن صليح الواسطي الصليحي ، يحدث عن محمد بن حسان
البرجواني ، وعمار بن خالد وغيرهما .