وفي رواة العلم جماعة صدفيون ، وكان عامتهم بمصر .
وأبو يوسف جبلة بن حمود بن جبلة بن يوسف الصدفي الإفريقي ، يروي عن
سحنون بن سعيد ، وكان رجلا صالحا عابدا زاهدا ، توفي بإفريقية في سنة سبع وتسعين
ومائتين .
وأبو سلمة عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي ، والد يونس ،
من أهل مصر ، كان رجلا صالحا وكان كثيرا ما يتمثل ويقول لابنه : يا بني من اشترى
ما لا يحتاج إليه باع يحتاج إليه . ولد سنة إحدى وعشرين ومائة ، وتوفي سنة إحدى ومائتين
في المحرم .
وابنه أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، كان فقيها فاضلا ، تفقه على الشافعي
رحمه الله ، وذكر عمرو بن خالد قال : قال لي الشافعي : يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب -
وأومأ إلى الباب الأول من أبواب المسجد الجامع - قال : فنظرت إليه ، فقال : ما يدخل من
هذا الباب أعقل من يونس بن عبد الأعلى . قال : وهذا قبل السنة التي توفي فيها الشافعي ،
وهي سنة أربع ومائتين . وقال أبو سعيد عند ذكر جده : دعوته ( 1 ) في الصدف ، توفي غداة يوم
الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين . وكان مولده في ذي الحجة سنة
سبعين ومائة .
وابنه أبو الحسن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي عديدا لهم وليس من أنفس
الصدف ولا من مواليهم ، حدث عن أبيه ، وعيسى بن مثرود ، وابن مجدر وغيرهم ، ولد في
ذي القعدة سنة أربعين ومائتين ، وتوفي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة اثنتين وثلاثمائة .
وأخوه أبو سلمة عبد الأعلى بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي ، من أهل مصر كتب عن
سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم ، وأبي صالح الحراني ، وأبي صالح كاتب الليث ،
توفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين ، وكان مولده سنة أربع ومائتين .
وابن أخيه أبو سلمة عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي . من أهل
مصر أيضا ، سمع وسمع منه ، ولد غداة يوم الثلاثاء لثماني عشرة خلت من جمادى الأولى
سنة أربع وسبعين ومائتين .
هامش
( 1 ) أي : الادعاء في النسب ، وليس منهم ، وسيأتي قول المصنف بعد ثلاثة أسطر : " عديدا لهم " والعديد : " هو
الرجل يدخل نفسه في قبيلة ليعد منها ، وليس له فيها عشيرة " كما قاله في " المصباح " .