باب الصاد والدال
الصداري : بضم الصاد المهملة ، وفتح الدال المهملة أيضا ، وفي آخرها الراء بعد
الألف .
هذه النسبة إلى " صدار " وهو موضع بالمدينة ، والمشهور بهذه النسبة :
محمد بن عبد الله الصداري ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين . روى
عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد . ذكر أبو حاتم بن حبان في " الثقات " : محمد بن عبد الله
الصداري ، من أهل المدينة ، وصدار موضع بها .
الصدايي : بضم الصاد ، وفتح الدال المهملتين ، وفي آخرها الياء آخر الحروف .
هذه النسبة إلى " صداء " وهي قبيلة من اليمن ( 1 ) ، وقد ورد في الحديث : " إن أخا
صداء قد أذن ، ومن أذن فهو يقيم " وهو أن المؤذن كان غائبا فأذن رجل من صداء ، فحضر
المؤذن وأراد أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن أخا صداء قد أذن ، ومن
أذن فهو يقيم " ( 2 ) . والمشهور بهذه النسبة :
هامش
( 1 ) قال الإمام ابن الأثير رحمه الله في " اللباب " : " هذه النسبة إلى " صداء " ، واسمه : الحارث بن صعب بن سعد
العشيرة بن مذحج ، واسمه مالك . وقيل : اسم صداء : يزيد بن حرب بن علة بن جلد - بالجيم - بن مالك ، وهو
مذحج ، وهي قبيلة من اليمن " .
قلت : أما القول الأول فينظر ، ولعله : الحارث بن زبيد بن صعب ؟ وأما القول الثاني : فهو صريح كلام المبرد
في " نسب عدنان وقحطان " ص 20 ، و " معجم البلدان " ، وظاهر كلام الزبيدي في " التاج " 1 : 88 ، والزرقاني
في " شرح المواهب " 3 : 42 و 4 : 60 ، لكن صريح كلام ابن حزم في " الجمهرة " ص 413 ، والقلقشندي في
" نهاية الإرب " ص 290 ، والزركلي في " الاعلام " 3 : 289 وعمر رضا كحالة في " معجم قبائل العرب " .
ص 636 أن صداء هو ابن ليزيد بن حرب ، وليس هو هو . وفي " نهاية الإرب " تعليل ذلك ، فكأنه هو الصواب .
والله أعلم .
( 2 ) سقطت من كوبرلي . أما المؤذن الغائب فهو سيدنا بلال رضي الله عنه . وأما المؤذن الصدائي : فهو زياد بن الحارث
الصدائي ، وإنما قال : " أخا صداء " على معنى أنه منهم ، كما يقال : يا أخا بني تميم ، لمن هو منهم . كما في
" فيض القدير " 2 : 418 . والحديث : رواه الإمام أحمد 4 : 169 ، وأبو داود 1 " 231 ، والترمذي 1 : 253 ،
وابن ماجة 1 : 237 كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي - وسقط اسمه من السند الثاني في
" المسند " - عن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي ، عن زياد بن الحارث الصدائي . والإفريقي ضعيف ، لكن قوى
الامام الترمذي الحديث بأن له شاهدا عن ابن عمر .