باب الصاد والراء
الصراري : بكسر الصاد المهملة ، وفتح الراء الأولى ، وكسر الثانية .
هذه النسبة إلى " صرار " وهو موضع على باب المدينة ، وفي حكاية زيد بن أسلم عن
عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يعس في المدينة ، فخرجت معه ذات ليلة إلى
صرار . . الحكاية المشهورة في شأن الاعرابية مع أولادها ، وهذا الموضع مذكور فيما روى
رافع بن خديج أن شاعرا هجا الأنصار فقال :
لعل صرارا أن تبيد بئارها * ويسمع بالريان تعوي ثعالبه
فأجابه شاعر الأنصار :
لعل صرارا أن تعيش بئارها * ويسمع بالريان تبنى مشاربه ( 1 )
والمشهور بهذه النسبة :
محمد بن عبد الله الصراري ، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن
عطاء بن أبي رباح . روى عنه يزيد بن الهاد ، وبكر بن مضر ، واختلف على يزيد بن الهاد في
اسم أبيه : فرواه عنه الليث بن سعد ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، ومحمد بن جعفر بن
أبي كثير فقالوا : عن محمد بن عبد الله الصراري ; وخالفهم نافع بن يزيد ، فرواه عن يزيد بن
الهاد عن محمد بن إبراهيم الصراري .
قال ابن ماكولا : وهذا عندي وهم ، لاتفاق الجماعة على أنه محمد بن عبد الله ،
وكذلك ذكره البخاري ، وقال ابن أبي داود : إنه محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن ( 2 ) بن علي بن
أبي طالب الصراري ، كان بموضع يقال له : صرار . وليس بشئ . وقال ابن أبي حاتم في
هامش
( 1 ) " تعيش " هكذا في الأصول ، وهي صحيحة لمقابلة " تبيد " في البيت الأول ، وهي في " معجم البلدان " و " مشارق
الأنوار " 2 : 55 : " تجيش " وهي أظهر استعمالا مع الآبار . وذكر ياقوت هذا البيت الثاني في " المعجم "
4 : 346 بلفظ : " لعل ضرارا أن يعيش يباره " ! .
( 2 ) زيادة من كوبرلي و " الاكمال " ، وهي صحيحة ، وفي ليدن سقط ، ومحمد هذا - بهذا النسب - هو السيد الشريف
الملقب ب " النفس الزكية " رضي الله عنه .