الصالحاني من الفقهاء الورعين ، وكان مفتي أهل أصبهان في وقته . وابنه أبو محمد يروي عن
محمد بن يحيى بن منده . روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ .
الصالحي : بفتح الصاد المهملة ، وكسر اللام وفي آخرها الحاء المهملة .
هذه النسبة إلى " صالح " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، منهم :
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح الصالحي ، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن
سعيد الأشج ، وهارون بن حاتم الكوفيين وغيرهما . روى عنه أبو بكر محمد بن محمد
الباغندي ، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وطبقتهما . قال أبو الحسين بن المنادي :
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى ، كان يعرف
بالطلب والصلاح ، كتب الناس عنه ووثقوه . مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين
ومائتين .
وأبو جعفر أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن
العباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي ، حدث ، وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن
المهتدي بالله الهاشمي .
وجماعة من الزيدية يقال لهم " الصالحية " ينتحلون مذهب الحسن بن صالح بن حي ،
أحد أئمة الكوفة وزهادها ، وأخوه صالح بن صالح بن حي ، وفيهم كثرة .
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أنا أبو الفضل
محمد بن طاهر المقدسي إجازة ، قال : قلت يوما للمرتضى أبي الحسن المطهر بن علي
العلوي بالري : الزيدية فرقتان : الصالحية والجارودية ، أيهما خير ؟ فقال : لا تقل أيهما
خير ، ولكن قل : أيهما شر .
قال : وكنت يوما في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصالحي ، فجرى ذكر
الامامية فأغلظ القول فيهم وقال : لو كانوا من البهائم لكانوا البقر ، ولو كانوا من الطيور لكانوا
الرخم ، في فصل طويل ! فقلت في نفسي : قد كفى الله أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة
بعضهم في بعض . وكانا إمامي الفريقين في وقتهما .
وأبو عبد الله عثمان بن علي بن أحمد بن محمد الصالحي ، عرف بابن الصالح ، فنسب
إليه ، معلم سديد السيرة ، بباب المراتب شرقي بغداد ، سمع أبا الخطاب بن البطر ،
وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وغيرهما ، كتبت عنه شيئا يسيرا .