مديدة ، له رحلة إلى الجبال والعراق وديار مصر ، سمع بمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن
فراس المكي ، وبمصر عبد الكريم بن حداد المصري وبهمذان أبا بكر أحمد بن علي بن لآل
الامام وغيرهم . روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ ، وأبو
شاكر أحمد بن محمد العثماني المكي ، وذكره عبد العزيز النخشبي فقال : عبد العزيز بن
بندار بن علي بن الحسن بن سلمى الشيرازي نزيل مكة ، سمع جماعة من شيوخ العراق
ومصر ، شيخ صالح ثقة صاحب حديث ، مات بعد سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
وأبو القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحافظ الشيرازي ، من أهل
شيراز ، سمع بأصبهان أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ ، وأبا علي الحسن بن
علي البغدادي ، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجندي ، وأبا بكر محمد بن
زنبور بن خلف المقرئ ، وبواسط أبا بكر أحمد بن عبيد بن بدري الواسطي ، وبالأبلة أبا
الحسن بن شيبان الأبلي وطبقتهم ، وكان حافظا يعرف الحديث ويفهمه ، وسمع منه أبو محمد
عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي ، وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي
وغيرهما من أهل شيراز والغرباء ، وقال هبة الله الشيرازي : أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن
الحسن الحافظ الثقة إملاء بشيراز وهو أول شيخ سمعت منه الحديث . وقال عبد العزيز
النخشبي : أبو القاسم الحافظ الشيرازي كان يحفظ الغرائب ، حسن الفهم حسن المعرفة ،
غير أنه يلعن يزيد بن معاوية ، وعبد الملك بن مروان وبني أمية كلهم ، وجرت بيني وبينه
مناظرة في ذلك .
وأبو نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي ، روى عن علي بن محمد بن الهيثم
بمكة . روى عن أبي نصر الشيرازي السيد الإمام أبو شجاع محمد بن أحمد بن حمزة
العلوي .
الشيرجي : بكسر الشين المعجمة ( 1 ) ، وسكون الياء ، وفتح الراء ، وفي آخرها
الجيم .
هامش
( 1 ) هكذا ضبط المصنف الشين ، بالكسر ، وتبعه ابن الأثير والسيوطي ، وقالوا هو نسبة إلى " الشيرج " وضبطت كتب اللغة
هذه الكلمة بفتح الشين ، ومنعوا كسرها ، ففي " المصباح المنير " : " الشيرج : . . وهو بفتح الشين مثال زينب
وصيقل وعيطل ، وهذا الباب باتفاق ملحق بباب " فعلل " نحو جعفر ، ولا يجوز كسر الشين ، لأنه يصير من باب
درهم ، وهو قليل ، ومع قلته فأمثلته محصورة ، وليس هذا منها " . ونحو هذا في " التاج " 2 : 64 ، وكلام صاحب
" التاج " في آخر مادة " سرج " 2 : 59 فيه وهمان ، فلا يعول عليه . ومع هذا فقد تركت ضبط المصنف على حاله .